وزعَمَ سيبويهِ أنَّ تَسكِينَها ضَرُورةٌ [1] .
ومِن ذلِكَ أيضًا تَسكينُ عَينِ"زفرات"فِي الشِّعرِ ضَرُورةً، كَقَولِهِ: (من الكامل)
وَحُمِّلْتُ زَفْرَاتِ الضُّحَى فَأَطَقْتُهَا ... وما لِي بِزَفْرَاتِ العَشِي يَدَانِ [2]
فَسَكَّنَ عينَ"زَفَرات"ضَرُورةً، والقِياسُ فَتحُها إتباعًا.
وفي الصرفِ قد يَلجأُ الشاعِرُ إلَى الضَّرُورةِ، فمصدَرُ الفعل المعتلِّ على زنة:"تَفَعَّلَ"يأتي"تَفْعِلة"، وقد جاء في الشِّعرِ: (من الرجز)
بَاتَتْ تُنَزِّي دَلوَها تَنَزِّيا
والقِياسُ:"تَنزِية"، وقَولُهُم فِي مَصدَرِ: حَوقَلَ حِيقَالًا، وقِياسُهُ: حَوقَلة، نحو: دَحرَجَ دَحرَجَةً، ومِن وُرودِ"حَيقال": (من الرجز)
يا قَومِ قَد حَوقَلْتُ أو دَنَوتُ ... وشَرُّ حِيقالِ الرِّجالِ الموتُ [3]
(1) شرح ابن عقيل 2: 67.والشاهد فيه:"مع"تسكين عين"مع"وهو في الشعر ضرورة عند سيبويه لا يجوز ارتكابها إلا في الشعر.
(2) شرح ابن عقيل 2: 414.
(3) شرح ابن عقيل 2: 123.