الصفحة 6 من 20

أولا: المفهوم

جاء في اللسان: (( العَل والعَلََلُ: الشربة الثانية، وقيل: الشرب بعد الشرب تباعا، يقال: عَلَلٌ بعد نهلٍ ابن الأعرابي: عَل الرجل يَعِل من المرض، وعَل يَعِلّ ويَعَلّ من علل الشرب ) ) [1] .

يعرف الإعلال على أنه عملية (( تغيير حرف العلة أي الألف والواو والياء بالقلب أو الحذف أو الإسكان ) ) [2] .

يعد مصطلح الإعلال من مصطلحات العالم اللغوي سيبويه، فقد استعمله بمعنى الإبدال بين أصوات العلة (أصوات المد) ، ولما كان الإبدال الصوتي يحدث بين صوتي الواو والياء كثيرا، فهما (( أكثر الفونيمات عرضة للتغير ) ) [3] ، لذلك سمي اعلالا، تشبيها له بالعلة التي تصيب الجسم الصحيح.

فقد أجرى علماء الصرف العديد من البحوث من أجل تقعيد حروف العلة (الألف، الواو، الياء) وشقوا طريقا واسعا في هذا المجال إلا أن هذه البحوث قد شابها كثير من الخلط، لأن موقف القدماء من حروف العلة قد ارتبط بشكل الكتابة، فكانت لديهم ثلاثة أحرف ترسم بثلاثة رموز، هي (الألف، الواو، الياء) مع ملاحظة أن رمزي (الواو، الياء) يعبران في نظرهم عن أربعة أصوات، هي (ياء المد، ياء العلة، واو المد، واو العلة) ،وعندما ننظر في الوصف الصوتي لحروف العلة المتمثلة في (الألف، الواو، الياء) نلاحظ ما يلي [4] :

صوت الواو: (W)

صوت انتقالي صامت أو نصف حركة أو شبه صوت لين أو نصف علة، أو صوت صائت قصير أو طويل يخرج من أقصى اللسان شفوي مجهور ذو طبيعة مزدوجة، له قابلية التحول إلى صوت صائت خالص ممتد.

(1) - اللسان 11/ 467

(2) - شرح الشافية 3/ 67

(3) - مجلة الدراسات اللغوية، مج 2، 2/ 101

(4) - عبد القادر عبد الجليل، الأصوات اللغوية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت