الصفحة 4 من 20

[يونس:81] ، وقد قال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آيَاتِنَا لَا يَخْفَوْنَ عَلَيْنَا أَفَمَنْ يُلْقَى فِي النَّارِ خَيْرٌ أَمْ مَنْ يَأْتِي آمِنًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ} [فصلت:40] .

وليعلم هؤلاء الأغبياء وغيرهم أنَّ الصحابة رضوان الله عليهم كنجوم السماء يَهتدي بها ألو الألباب، ولا يضرُّها نبْحُ الكلاب، وأنَّ الله تعالى يدافع عنهم، فهم أوفرُ الأمة حظًّا من قوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ} [الحج:38] ، وقوله تعالى: {لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ} [الفتح:29] .

فلا يغتاظ منهم ولا يَحقِد عليهم ويَتعدَّى على حُرمتِهم وهم في قبورهم ليتشفَّى منهم إلا منافقٌ كافرٌ، أو مُلحِدٌ فاجرٌ.

لهذا كتبتُ هذه النبذة عن صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قيامًا بحقِّهم ونُصحًا للأُمَّة بشأْنهم، وإشادة بفضائلهم، وهداية لمن لبس عليه في أمرهم؛ متضمِّنة التعريفَ بهم، وبيان منزلتهم وفضْلهم، وفضائلهم ومناقبهم، وحقهم على الأُمَّة، وعقيدة أهْل السُّنة والجماعة فيهم، وقصْدي الإشادة بفضْل ذوي الفضْل والتذكير لِمَن غَفل، والإغاظة لأهْل الْحِقْد والغِلِّ، والله من وراء القصْد وهو يَهدي السبيل.

الفقير إلى عفو ربِّه

عبدالله بن صالح القصير

10/ 4/1424 هـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت