الله لهم بموجبها.
فضل أهل أحد والأحزاب وغيرهم:
ولأهل أُحُد والأحزاب وغيرهما من البلاء والجهاد والصبر ما فاقوا به مَن لَم يَشْهد تلك المشاهد ممن بعدهم، وفضلُ الله عظيم.
فضْل أهْل بيعة الرضوان:
ومما خَصَّ الله به أهْل بيعة الرضوان ـ التي جَرَتْ في الحديبية ـ من المهاجرين والأنصار، أنَّ الله تعالى رَضِي عنهم، وأنه لا يُدخِل النار أحدًا بايَع تحت الشجرة، وكانوا أكثرَ من ألفٍ وأربعمائة، وجاء ذلك صريحًا في القرآن في قوله تعالى: {لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ} [الفتح:18] ، وفي صحيح مسلم من حديث جابر رضي الله عنه أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا يدخل النار أحدٌ بايَع تحت الشجرة» .
فمَذْهب أهْل السُّنة والجماعة أنَّ أهْل بدر، وأهل بيعة الرضوان يُشْهَد لهم بالجنة والنجاة من النار على وجْهٍ أخصَّ من الشهادة بذلك لجميع الصحابة الذين يعمُّهم قوله تعالى: {وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى} [النساء:95] .
فضل العشرة المبشَّرين بالجنة:
ومن أعظم الفضائل التي اختُصَّ بها العشرة المبشَّرون بالجنة تخصيصُ النبي - صلى الله عليه وسلم - بالشهادة لهم بالجنة وهم: أبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، وطلحة بن عبيدالله، والزبير بن العوَّام، وسعد بن أبي وقَّاص، وسعيد بن زيد، وعبدالرحمن بن عوف، وأبو عبيدة عامر بن الجرَّاح.
فضل أعيان من الصحابة غير العشرة:
وهكذا غير هؤلاء من الصحابة ممن شَهِد لهم النبي - صلى الله عليه وسلم - بالجنة، مثل: ثابت بن قيس بن شَمَّاس، وعكَّاشة بن مِحْصَن، وعبدالله بن سلام، والحسن والحسين، وأُمَّهات المؤمنين وغيرهم رضي الله عن الجميع.
فشهادة النبي - صلى الله عليه وسلم - لهؤلاء بالجنة فضيلةٌ خُصُّوا بها دون غيرهم، وهي من أعظم الفضائل.
والشهادة لهؤلاء المعينين من جُملة براهين رسالة النبي - صلى الله عليه وسلم - فإن جميع مَن عيَّنهم النبي - صلى الله عليه وسلم - بالشهادة