الصفحة 12 من 28

والقسم الرابع: دَمٌ يَحْتَمِلُ الْأَمْرَيْنِ وَالْأَظْهَرُ أَنَّهُ دَمُ فَسَادٍ. وَهُوَ الدَّمُ الَّذِي يُحْكَمُ بِأَنَّهُ اسْتِحَاضَةٌ مِنْ دِمَاءِ هَؤُلَاءِ.

والقسم الخامس: وَدَمٌ مَشْكُوكٌ فِيهِ لَا يَتَرَجَّحُ فِيهِ أَحَدُ الْأَمْرَيْنِ فَهَذَا يَقُولُ بِهِ طَائِفَةٌ مِنْ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَد وَغَيْرِهِمَا فَيُوجِبُونَ عَلَى مَنْ أَصَابَهَا أَنْ تَصُومَ وَتُصَلِّيَ ثُمَّ تَقْضِي الصَّوْمَ [1] . وقد أبطل شيخ الإسلام القسم الخامس.

ويعرف الطهر بوجود القصة البيضاء بعد الجفوف، وهذا لا خلاف فيه لحديث عائشة الآتي.

الصفرة والكدرة ليسا من ألوان الدم إنما هما كالصديد تعلوه صفرة وكدرة كما ذكر ذلك الإمام الدميري رحمه الله. والكُدْرَة بضم الكاف وسكون الدال وفتح الراء: ما بين الأحمر والأغبر، وهو ماء كدر، ليس على شيء من ألوان الدماء القوية والضعيفة.

وقد اختلف العلماء في حكم الكدرة والصفرة فقال الشافعية: الكدرة والصفرة حيض على الأصح المعتمد، واستدلوا على ذلك: كُنَّ نِسَاءٌ يَبْعَثْنَ إِلَى عَائِشَةَ بِالدُّرَجَةِ فِيهَا الكُرْسُفُ فِيهِ الصُّفْرَةُ، فَتَقُولُ: «لاَ تَعْجَلْنَ حَتَّى تَرَيْنَ القَصَّةَ البَيْضَاءَ» تُرِيدُ بِذَلِكَ الطُّهْرَ مِنَ الحَيْضَةِ [2] .

والدرجة: بدال مهملة مضمومة وراء مهملة ساكنة بعدها جيم: خرقة ونحوها تدخلها المرأة في فرجها ثم تخرجها لتنظر هل بقي شيء من أثر الحيض أو لا.

والقصة البيضاء: هي السائل الأبيض لزج يخرج من فرج المرأة عقب الحيض يدل على النقاء من الحيض جعله الله علامة تستدل المرأة من خلالها على طهرها.

(1) ابن تيمية، مجموع الفتاوى 21/ 633.

(2) أخرجه مالك في الموطأ (189) والشافعي (110) والبخاري معلقا باب إقبال المحيض وإقباله 1/ 71.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت