وابن الماجشون من أصحابه أن أقله خمسة أيام.
وعن بعض أصحابه عشرة أيام.
وبعضهم ثمان أيام.
وقال يحيى بن أكثم: أقله تسعة عشر يومًا.
وقد استدل الشافعية ومن وافقهم بما ذكرنا في أكثر الحيض. قالوا: ولأن الله سبحانه وتعالى أوجب على المعتدة بالأقراء ثلاثة أقراء وأوجب على الآيسة ثلاثة أشهر، فبطل أن يكون أقام الشهر مقام أكثر الحيض وأكثر الطهر، لأن أكثر الطهر لا حد له. وبطل أن يكون أقامه مقام أقل الحيض وأقل الطهر، لأن أقلهما ستة عشر يوما، وبطل أن يكون أقامه مقام أقل الحيض وأكثر الطهر لأن أكثر الطهر لا حد له. فثبت أنه أقامه مقام أقل الطهر، وأكثر الحيض وذلك ثلاثون يومًا. ولأن الله تعالى أجرى العادة أن الشهر ينقسم إلى طهر وحيض.
ويعرف الطهر أو النقاء بأن تضع قطنة في فرجها وهو محل خروج الدم فتخرج بيضاء نقية.
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية: وَأَصْلُ هَذَا أَنَّ الدَّمَ بِاعْتِبَارِ حُكْمِهِ لَا يَخْرُجُ عَنْ خَمْسَةِ أَقْسَامٍ:
القسم الأول: دَمٌ مَقْطُوعٌ بِأَنَّهُ حَيْضٌ كَالدَّمِ الْمُعْتَادِ الَّذِي لَا اسْتِحَاضَةَ مَعَهُ.
والقسم الثاني: وَدَمٌ مَقْطُوعٌ بِأَنَّهُ اسْتِحَاضَةٌ كَدَمِ الصَّغِيرَةِ.
والقسم الثالث: وَدَمٌ يَحْتَمِلُ الْأَمْرَيْنِ لَكِنَّ الْأَظْهَرَ أَنَّهُ حَيْضٌ. وَهُوَ دَمُ الْمُعْتَادَةِ وَالْمُمَيِّزَةِ وَنَحْوِهِمَا مِنْ المستحاضات الَّذِي يُحْكَمُ بِأَنَّهُ حَيْضٌ.