هذا هو الوجه الأول عند الشافعية وهو المعتمد عندهم ويقابله ستة أوجه:
1.... أن الكدرة والصفرة ليسا حيضا، لقول أم عطية:"كنا لا نعد الصفرة والكدرة شيئًا".
2.... أنهما حيض في أيام العادة فقط.
3.... هما حيض بشرط تقدمهما دم قوي ولو بعض يوم.
4.... هما حيض بشرط تقدمهما دم قوي يوما وليلة.
5.... حيض بشرط تقدمهما دم قوي ويلحقهما دم قوي.
6.... حيض بشرط أن يتقدمهما دم قوي يوم وليلة ويلحقهما دم قوي يوم وليلة.
وسبب اختلاف الشافعية رحمهم الله في ذلك أن الإمام الشافعي قال:"الصفرة والكدرة في أيام الحيض حيض"فكان فهم أصحاب الوجوه كالتالي:
1)... الصفرة والكدرة حيض في أيام العادة وفي غيرها من الأيام التي يمكن أن تكون أيام حيض لقوله تعالى: (ويسألونك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض) وهذا يتناول الصفرة والكدرة، وهو قول أبي العباس ابن سريج وأبي إسحاق وجمهور الشافعية.
2)... لا تكون الكدرة والصفرة حيضا إلا إذا رأت ذلك في أيام العادة، بأن تكون قد حاضت في أيام من الشهر دما أسود، أو أحمر ثم رأت في الشهر الثاني مثل تلك الأيام صفرة أو كدرة، فأما إذا رأت المبتدئة صفرة أو كدرة أو رأت المعتادة في غير أيام العادة الصفرة والكدرة لم يكن ذلك حيضا لحديث أم عطية"كنا لا نعد الصفرة والكدرة شيئًا"ولأنه ليس فيه أمارة الحيض فلم تكن حيضًا، وهو قول أبي سعيد الإصطخري.
3)... إن تقدمهما دم قوي كالأسود والأحمر ولو بعض يوم كانا حيضا وإلا فلا، وبه قال أبو ثور واختاره أبو علي الطبري.