-وعن زيد بن أسلم قال:"دخلنا على ابن أبي دجانة وهو مريض، ووجهه يتهلل، فقال: ما من عملي شيء أوثق في نفسي من اثنتين: لم أتكلم فيما لا يعنيني، وكان قلبي للمسلمين سليمًا"؛ (الصمت لابن أبي الدنيا: 75) .
-وكان الربيع بن خثيم رحمه الله يقول:"لا خير في الكلام إلا في تسع: تهليل، وتكبير، وتسبيح، وتحميد، وسؤالك من الخير، وتعوُّذك من الشر، وأمرك بالمعروف، ونهيُك عن المنكر، وقراءتك للقرآن".
-وقال يزيد بن أبي حبيب رحمه الله:"من فتنة العالم أن يكون الكلام أحبَّ إليه من الاستماع؛ فإن وجد مَن يكفيه فإن في الاستماع سلامة، وفي الكلام تزيين وزيادة ونقصان"؛ (الإحياء 3/ 155) .
-ويقول سهل بن عبدالله:"من تكلم فيما لا يعنيه، حُرم الصدق".
-وكان مالك بن أنس رحمه الله يعيب كثرة الكلام فيقول:"لا يوجد إلا في النساء أو الضعفاء"؛ (الآداب الشرعية لابن مفلح: 1/ 37) .
-وكان محمد بن الفضل الحارثي رحمه الله يقول:"كان يقال: كثرة الكلام تذهب الوقار"؛ (حسن السمت في الصمت للسيوطي: ص 28) .
-وقال رياح القيسي رحمه الله:"قال لي عتبة الغلام:"يا رياح، إن كنت كلما دعتني نفسي إلى الكلام تكلمت، فبئس الناظر لها أنا، يا رياح، إن لي موقفًا يغتبط فيه بطول الصمت عن الفضول"."
-وقال أبو جعفر محمد بن علي رحمه الله:
"كفى عيبًا أن يبصر العبد من الناس ما يعمى عليه من نفسه، وأن يؤذي جليسه فيما لا يعنيه".
-وكان عبدالله بن أبي زكريا:"إذا خاض جلساؤه في غير ذكر الله، رأيته كالساهي، فإذا خاضوا في ذكر الله، كان أحسن الناس استماعًا"؛ (الصمت لابن أبي الدنيا: 5/ 7) .
-وقال أحدهم:"العجب ممن يتكلم بكلمة إن هي رُفِعت ضرته، وإن لم ترفع لم تنفعه".
-وكان أحدهم رأى بيتًا فقال:"متى بُني هذا البيت؟ ثم قال: ما لك يا نفسي تتكلمين فيما لا يعنيك؟! والله لأعاقبنك بصيام سنة".