الصفحة 7 من 37

أولًا: إفشاء سر الإنسان نفسه

على الإنسان أن يستعين على قضاء حوائجه بالكتمان، ولا يفشي سره لأحدٍ؛ لأنه ربما يكون ذلك سببًا من أسباب فشله، أضف إلى هذا أنه ربما كان سببًا في ذله لمن أفشى له سرًّا.

-يقول علي بن أبي طالب رضي الله عنه:"سرك أسيرك؛ فإن تكلمت به صِرتَ أسيره"؛ (المستطرف: 1/ 296) ، (أدب الدنيا والدين للماوردي: ص 295) .

-وقال أيضًا:

ولا تُفْشِ سرَّك إلا إليك = فإنَّ لكلِّ نصيح نصيحَا

فإني رأيتُ غُواةَ الرجا = ل لا يتركون أديمًا صحيحَا

(كتاب الصمت وآداب اللسان لابن أبي الدنيا: ص 451) .

-يقول عمرو بن العاص رضي الله عنه:"ما وضعت سري عند أحدٍ أفشاه عليَّ فلُمتُه؛ أنا كنت أضيق به حيث استودعته إياه"؛ (الصمت وآداب اللسان: ص 451) .

-وورد هذا الأثر عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه في كتاب"المستطرف" (1/ 297) بلفظ:"ما أفشيت سري إلى أحدٍ قط فأفشاه فلمتُه؛ إذ كان صدري به أضيقَ".

-وصدق القائل حيث قال:

إذا ما ضاق صدرُك عن حديثٍ ... وأَفْشَتْه الرجالُ، فمَن تلوم؟

وإن عاتَبْتُ مَن أفشى حديثي ... وسِرِّي عنده فأنا الملوم

(المستطرف: 1/ 298) .

-وقال بعضهم:

فلا تنطِقْ بسرِّك، كلُّ سرٍّ ... إذا ما جاوز الإثنينِ فاشي

(أدب الدنيا والدين للماوردي: ص 295) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت