الصفحة 29 من 37

-قيل لعيسى عليه السلام:"دلنا على عملٍ ندخل به الجنة، قال: لا تنطقوا أبدًا، قالوا: لا نستطيع ذلك، فقال: فلا تنطقوا إلا بخير"؛ (إحياء علوم الدين: 3/ 120) .

-وقال عيسى عليه السلام:"طوبى لمن بكى على خطيئته، وخزن لسانه [1] ، ووسِعه بيتُه"؛ (حسن السمت في الصمت: 65) .

وروي عنه أيضًا أنه قال لأحد أصحابه:"إذا رأيت قساوةً في قلبك، ووهنًا في بدنك، وحرمانًا في رزقك، فاعلم بأنك قد تكلمت بما لا يَعنيك"؛ (تنبيه الغافلين: ص 167) .

وروي عنه أيضًا أنه قال:"كل كلام ليس بذكر الله فهو لغوٌ، وكل سكوت ليس بفكر فهو غفلة، وكل نظرٍ ليس بعِبرة فهو لهو، فطوبى لمن كان كلامه ذِكرًا، وسكوته تفكرًا، ونظره عِبرة".

-وقال سليمان بن داود - عليهما السلام:"إن كان الكلام من فضةٍ، فالسكوت من ذهبٍ"؛ (إحياء علوم الدين: 3/ 120) .

-وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه:"من كثر كلامه كثر سقَطُه [2] ، ومن كثر سقَطُه كثرت ذنوبه، ومن كثرت ذنوبه كانت النار أولى به"؛ (جامع العلوم والحكم: ص 161) .

-وقال عبدالله بن مسعود رضي الله عنه:"أنذرتكم فضول الكلام، بحَسْبِ أحدكم ما بلغ حاجته"؛ (الصمت لابن أبي الدنيا: 239) .

-وقال أبو هريرة رضي الله عنه:"لا خير في فضول الكلام".

-ويقول عبدالله بن عباس رضي الله عنهما:"خمس لهن أحبُّ إليَّ من الدُّهم [3] الموقفة: لا تتكلم فيما لا يعنيك؛ فإنه فضلٌ، ولا آمن عليك الوزر، ولا تتكلم فيما يعنيك حتى تجد له موضعًا؛ فإنه رُبَّ متكلِّمٍ في أمر يعنيه قد وضعه في غير موضعه، فيعنت، ولا تمارِ [4] حليمًا ولا سفيهًا؛ فإن الحليم يقليك، وإن السفيه يؤذيك، واذكر أخاك إذا غاب عنك بما تحبُّ أن يذكرك به، وأَعفِه"

(1) خزن لسانه: أي حبسه.

(2) سقَطه: يعني الخطأ في القول والفعل.

(3) الدُّهْم: جمع أدهم، وهو من الخيل ما بين الأشقر والأسود، وناقة دهماء: إذا اشتدت ورقتها حتى ذهب البياض الذي فيها.

(4) تمارِ: تجادل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت