الصفحة 30 من 37

مما تحب أن يُعفيَك منه، وعامل أخاك بما تحب أن يعاملك به، واعمل عمل رجلٍ يعلم أنه مجازًى بالإحسان، مأخوذٌ بالإجرام"؛ (إحياء علوم الدين: 3/ 122) ."

-ويقول عمرو بن العاص رضي الله عنه:"الكلام كالدواء، إن أقللتَ منه نفع، وإن أكثرت منه قتل".

-ويقول عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه:"دَعْ ما لستَ منه في شيء، ولا تنطق فيما لا يَعنيك، واخزن [1] لسانك كما تخزن ورِقك [2] (إحياء علوم الدين: 3/ 122) .

-وعن عبدالعزيز بن أبي رواد قال:"قال رجل لسلمان رضي الله عنه: أوصني، قال: لا تَكَلَّمْ، قال: وكيف يصبر رجل على ألا يتكلم؟ قال: فإن كنت لا تصبر على الكلام، فلا تتكلم إلا بخير، أو اصمُتْ"؛ (الصمت لابن أبي الدنيا: ص 215) .

-يقول أحدهم:

عوِّد لسانَك قلَّةَ اللفظِ ... واحفَظْ كلامَك أيَّما حِفظ

إياك أن تعِظَ الرِّجال وقد ... أصبَحْتَ محتاجًا إلى الوعظ

(أدب الدنيا والدين للماوردي: 87) .

-وقال الأوزاعي رحمه الله:"كتب إلينا عمر بن عبدالعزيز رحمه الله برسالة لم يحفظها غيري، وغير مكحول، قال فيها:"أما بعد: فإنه من أكثر ذكر الموت، رضي من الدنيا باليسير، ومن عد كلامه من عمله، قل كلامه إلا فيما يعنيه"؛ (إحياء علوم الدين: 3/ 112) ، (وكذا قال الفضيل رحمه الله) ."

-ويقول عبدالله بن المبارك رحمه الله:"قال بعضهم في تفسير العزلة:"هو أن تكون مع القوم؛ فإن خاضوا في ذكر الله فخُضْ معهم، وإن خاضوا في غير ذلك فاسكت"."

-وقال أكثم بن صيفي رحمه الله:"المكثار - أي الذي يكثر من الكلام - كحاطب الليل".

قال أبو عبيد:"وإنما شبهه بحاطب الليل؛ لأنه ربما نهشته الحية، أو لسعته العقرب في احتطابه ليلًا".

فكذلك كثير الكلام فيما لا يعنيه ربما أصابه في إكثاره من الكلام بعضُ ما يكره.

-وقيل لرجل:"بمَ سادكم الأحنف؛ فوالله ما كان بأكبركم سنًّا ولا بأكثركم مالًا؟! فقال: بقوة سلطانه على لسانه".

(1) واخزن: أي احبس.

(2) وَرِق: بكسر الراء يعني الفضة، وقد تسكن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت