فهرس الكتاب

الصفحة 270 من 500

وكان حصيفة ذكية متزنة حريصة على تفهم الدين، مما جعله موضع ثقة النبي صلى الله عليه وسلم فولاه إمارة الطائف فبقي عليها في عهده وعهد أبي بكر وعهد عمر حتى سنة خمس عشرة للهجرة إذ نقله دون أن يعزله عن الطائف إلى البحرين وعمان وبقي أميرة عليهما حتى استشهد عمر بن الخطاب (1) فأقره عثمان على ولايته حتى سنة ثمان وعشرين للهجرة (1) على الأقل، ثم سكن البصرة واستقر فيها حتى مات بها في خلافة معاوية بن أبي سفيان سنة خمس وخمسين وقيل سنة إحدى وخسمين (3) ، وقيل سنة خمسين (4) . والظاهر أنه تعاون مع عثمان بن عفان في صدر خلافته، حتى إذا شعر أن الرياح تجري على غير ما يريد ترك عمله واعتكف في البصرة دون أن يعاون في إثارة الفتنة في أواخر أيام عثمان بن عفان أو يلوث يديه بدماء المسلمين في الفتنة الكبرى بين علي ومعاوية.

وكان أحد الصحابة الرواة، روى تسعة وعشرين حديثا عن رسول الله (5) ، كما كان فقيها في الدين ومن أصحاب الفتيا من الصحابة (6) .

وكان إدارية قديرة أثبت كفاءة ممتازة في إدارة الطائف في أحرج الظروف، كما أثبت كفاءة ممتازة في إدارة عمان والبحرين فسيطر عليهما سيطرة كاملة وسار بهما على الطريق السوي (7) في عنفوان أيام الفتح الإسلامي، فهو بدون شك ذو عقل وقوام وكفاية (8) .

(1) الطبري (204/ 3) وابن الأثير (3/ 30) .

(2) ابن الأثير (3/ 39)

(3) الإصابة (4/ 221) .

(4) ابن الأثير (3/ 189)

(5) أسماء الصحابة الرواة - ملحق بجوامع السيرة لابن حزم ص (281) .

(6) اصحاب الفتيا من الصحابة - ملحق بجوامع السيرة لابن حزم ص (321) .

(7) البلاذري ص (378)

(8) طبقات ابن سعد (7/ 4) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت