وهناك ساعات وساعات تذاع فيها دعايات إسرائيل في الإذاعات الإستعمارية.
فكم مرة أذاعت تلك الدول حقائق عن العرب بدلا عن أباطيل إسرائيل؟
كان معنا ضابط كبير من النرويج في دورة الأقدمين في إنكلترا، وكان مشبعة بالدعايات الإسرائيلية، إلى درجة أنه حين علم بأنني عربي من العراق، أخذ يتجنب الكلام معي خوفا من بطشي به أو الغدر به.
ومر وقت طويل وهو معرض عني أشد الإعراض دون أن أعرف سببا لذلك.
وبعد مدة كان من ضمن زمرتي في أحد التمارين، فصارحني برأيه الصريح في العرب، فإذا بافكاره مسممة بدعايات إسرائيل ...
وظهرت له الحقيقة بعد التجربة الطويلة، ولكن ما فائدة انتكاس واحد على عقبيه، والشعب كله يرى رأيه الخاطئ الذي كان مقتنعا به قبل تكشف الحقائق له. إن الصهيونية العالمية تجعل دائما إسرائيل مظلومة
، وتجعل دائما العرب ظالمين ...
وهذه الصهيونية قد تغلغلت کالأخطبوط في أعماق