ذوي الكفايات والدرجات العلمية العالية، ومع ذلك كل تلك الكفايات معطلة أو شبه معطلة لا تسمع لها صوتا إلا مسا، ولا تلمس لها أثرا إلا ضعيفا باهتا!!.
وفي تلك الدول الأجنبية سفارة إسرائيلية واحدة، فتجد صوتها مسموعة وأثرها ظاهرة.
مرة ثانية، ما أضعف العرب في الدفاع عن حقهم، وما أقوى إسرائيل في إقرار باطلها!! ..
والذين سافروا إلى الخارج من العرب، يجدون نشاط إسرائيل الإعلامي في كل مكان، يتلمسون أثره في قلب الحقائق رأسا على عقب: خطباؤهم لا يسكتون، ونشراتهم تغمر المكاتب والمنتديات، والصحف تفتح لإسرائيل صفحاتها، والإذاعات تردد أباطيلها وكأنها حقائق لا غبار عليها؛ وكان من نتائج ذلك كله اقتناع الشعوب الأجنبية - مع الأسف الشديد - بأن اسرائيل على حق، وأن العرب على باطل!
ولا حق بدون مطالب، والبشر لا يعلمون الغيب، والناس يجهلون الحقائق إذا سكت عنها أهلها، وهم يسمعون ما يذاع عليهم، ويقرأون ما ينشر لهم، وليس بإمكانهم أن يعرفوا ما لا يقرأون ويسمعون.