فهرس الكتاب

الصفحة 422 من 474

وأرى أن يتلقى الفلسطينيون تدريبهم العملي على أساليب القتال - بالإضافة إلى التدريب الإجمالي مع الجيوش العربية - ممارسة حرب العصابات داخل اسرائيل، فليس كحرب العصابات ما يقض مضاجع اسرائيل ويقلب خططها العسكرية رأسا على عقب.

إن حرب العصابات في الجزائر، كبدت الجيش الفرنسي بعد ثورة الجزائر عام 1954 م خسائر فادحة بالأموال والأرواح، وهذه الحرب هي التي كتبت النصر للثورة الجزائرية العظيمة ذات المليون شهيد، والتي تعتبر بحق مفخرة الثورات التحررية في القرن العشرين.:.

وهذا الدرس هو أهم درس يجب أن يتعلمه الفلسطينيون من ثورة الجزائر: حرب العصابات أو تلك الحرب التي سنحطم معنويات اسرائيل، ثم يأتي بعدها دور الحرب النظامية التي يكون الجيش الفلسطيني رأس السهم فيها.

وقد نجحت حرب العصابات في فلسطين بالذات قبل عام 1948، وكانت لها نتائج باهرة على الانكليز ويهود.

أما أن يذهب الفلسطينيون للحرب خارج البلاد العربية، فذلك إسراف في الجهود والأرواح، وهو خلاف مبدأ: الاقتصاد بالمجهود، الذي هو مبدأ مهم من مباديء الحرب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت