معاونتها لتؤدي واجبها على أحسن ما يرام، تعاون أكثر رؤساء الدول العربية بقصد أو بدون قصد على عرقلة جهودها وإحباط أعمالها ...
و أخيرة لاقت هذه القيادة مصيرها المحتوم، فقد استقال بعض قادتها، ودب الخلاف بين أعضائها، وعانت أزمة ثقة في صفوفها، فانهارت كما ينهار البنيان المؤسس على جرف هار!!
وكان السياسيون الذين في القمة، لا يملكون (إرادة القتال) ، فقد زجوا جيوشهم في حرب مصيرية تفقد فيها هذه الجيوش أول ما تفقد شرفها، وذلك خوفا من شعوبهم واستجابة الضغطها الشعبي المتزايد، وحفاظا على مناصبهم الرفيعة ودفاعا عن مصالحهم الشخصية ...
أما فلسطين، أما مصيرها، أما مصير شعبها، أما مصير الجيوش العربية شرفا وسمعة ومصيرة، فأمور بالنسبة إليهم ليست كلها ذات موضوع ...
لقد كان أكثرهم ربيبا للاستعمار والدول الاستعمارية التي خلقت إسرائيل، وهل يكون في شجرة الشوك غ ير الشوك؟!
دخلت الجيوش العربية فلسطين خلافا لأي مبدأ من مبادئ الحرب ... وهذا مفهوم عند العسكريين المختصين. وقد لا يستمتع المدني في قراءة القضايا الفنية