فهرس الكتاب

الصفحة 326 من 474

عنه طويل طويل.

والحق أن موقف الاتحاد السوفياتي من الإعتداء الثلاثي على الجمهورية العربية المتحدة كان سليما، فقد أيدت مصر و شجبت الإعتداء عليها وهددت المعتدين.

ولكن هذا التأييد وهذا الشجب وهذا التهديد، وقف عند حدود الكلام، وكان له تأثير معنوي فقط، ولم يكن له أثر مادي؛ إذ تبين أن كل ذلك كان نوعا من الحرب الباردة التي كان المعسكران الشرقي والغربي يخوضها حينذاك، ولم يكن الاتحاد السوفياتي مستعدة لأن يزج بقواته في حرب من أجل الجمهورية العربية المتحدة.

ومع ذلك، فإن موقف روسيا السليم عام 1956 م لا يمكن أن يصحح موقفها في تأييد التقسيم عام 1948 م، إذ كان اوقفها في التقسيم أثر حاسم على إقراره وقيام إسرائيل في فلسطين.

فما هو الدرس العملي للعرب من موقف الدول التي وراء إسرائيل؟

إن الدرس الذي يجب أن يأخذه العرب التحقيق هدفهم في تحطيم إرادة إسرائيل على القتال، هو أنهم يجب أن يعتمدوا على أنفسهم أولا وقبل كل شيء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت