فلسطين حقهم في بلادهم، ويعودون إلى وطنهم ووطن آبائهم وأجدادهم مكرمين معززين.
فكيف يتم للعرب تحقيق هذا الهدف؟
قبل الجواب على ذلك، يجب أن نعرف حقيقة إسرائيل، ونعرف من وراء إسرائيل.
وقد مر بنا مجمل حقيقة إسرائيل في فصل سابق، فمن هم الذين وراء إسرائيل؟
وراء إسرائيل بريطانيا، وموقفها يلخصه المؤرخ البريطاني آرنولد توينبي فيقول: «بينما تقع المسؤولية المباشرة عن هذه الكارثة التي حلت بالعرب الفلسطينيين ع ام 1998 م، على رؤوس الصهيونيين الذين اغتصبوا في ذلك العام بقوة السلاح مجالا حيويا يستغلونه في فلسطين، فإن عبئا ثقيلا من المسؤولية غير المباشرة، وهي مع ذلك مسؤولية لا يمكن التنصل منها، إنما يقع على رؤوس شعب المملكة المتحدة (بريطانيا) ، ذلك أن يهودا ما كانت لتكون لهم عام 1948 م الفرصة لقهر قطر عربي لم يكن عددهم فيه عام 1918 م سوى أقلية لا يعتد بها، لو لم تسلط المملكة المتحدة قوتها باستمرار خلال الثلاثين عاما فيما بين التاريخين، كي تجعل من الممكن إدخال المهاجرين من
(1) معني تحطم ارادة العادي على القتال هو: الاستسلام بدون قيد ولا
شرط وسحق قوات العدو سحقا كاملا.