فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 474

حماسة لا حدود لها، وفي شوق مذهل اللقاء العدو.

وكانت قوافل من سيارات اللاجئين الفلسطينيين تصادفنا في الطريق بين حين وآخر، فيزيد ذلك من حماسة منتسبي الجيش ومن حقدهم المقدس.

ووصلت قافلتنا الى (المفرق) في الأردن، فوجدنا مخيمات اللاجئين تملأ السهول والوهاد ... وكان أطفالهم يتهافتون على السيارات وعليهم أسمال بالية وفي عيونهم دموع جامدة!

واستمرت القافلة في سيرها، حتى وصلنا إلى (الشونة) في الأردن، وكان هناك مقر خط المواصلات (1) للجيش العراقي، وهناك وجدنا سيارات كثيرة مثقلة باللاجئين الذين يجري تسفيرهم إلى العراق.

وكان رجال الجيش العراقي يتمنون أن يسابقوا الريح للوصول سريعا إلى (فلسطين) ، وكانت تحدث مشادات عنيفة كل يوم بين آمر القافلة الذي يريد أن يلتزم بتوقيت جدول المسير التقليدي في المراحل، وبين أفراد الجيش الذين كانوا يريدون أن يسيروا ليلا ونهارا حتى يصلوا إلى (فلسطين) قبل الموعد المقرر بكثير!

(1) خط المواصلات: المقر الاداري الذي كان مسؤولا عن تزويد القطعات

المقاتلة بالأرزاق والعتاد والوقود والسلاح و بالأشخاص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت