وقد تستغني عن إجراء تجارب الانفلاق الذري، وهذا المسلك هو الذي يبدو مقنعا، لأن إسرائيل بدون شك استفادت من تجارب الآخرين واستحوذت على عصارة تجارب العلماء من يهود، فضمنت بذلك دقة إنتاجها الذري إلى درجة لا تحتاج معها إلى تجارب ذرية.
إن ذلك يلائم مبل هود الفطري إلى الاقتصاد بالنفقات، وتسخير خبرات الآخرين لصالحهم. كما أنه يلائم موقف إسرائيل من عدة وجوه: يساعدها على كتمان وجود السلاح الذري لديها، ويجنبها استثارة الرأي العام العالمي عامة والرأي العام العربي والإسلامي خاصة.
ثم إن الغرض الرئيس من إجراء هذه التجارب هو تطوير السلاح الذري وتحسينه، وليس التأكد من انفلاق القنابل، لأن ذلك مضمون تماما، وقد رأينا كيف أن قنبلة (هير و شما) في اليابان ألقيت دون أن تجرب.
إنني أعتقد أن إسرائيل ستهمل إجراء تجارب الانفلاق الذري، وتركز جهودها لإنتاج قنابلها الذرية بالدرجة الأولى.
وعلى كل فإن مشكلة التجارب الذرية، هي أقل مشاكل الإنتاج الذري شأنا.
ج- تلك هي عوامل إنتاج السلاح الذري بالنسبة لإسرائيل: