فهرس الكتاب

الصفحة 134 من 474

الأول التفسخ الأخلاقي، والثاني حب المال، وهذان السبان يمكن جمعها في سبب واحد، هو: حب الدنيا وكراهية الموت.

ومن سمات هود الثابتة، بل من أول سمات يهود، أنهم جبناء ..

وأرجو ألا يقول أحد، أن هودا قد تبدلوا، وأن الزمان قد تبدل، فيهود لم يتبدلوا منذ كانوا حتى اليوم.

عندما اشترك لواء هودي في الحرب العالمية الثانية، حدثت معه بعض الحوادث المضحكة المبكية في آن واحد، ورويت عن شجاعة هذا اللواء الماسي والنكات.

لم يشترك هذا اللواء في الحرب عن طيبة خاطر أو کرها بالأمان وهتلر، أو حبا بالحلفاء، أو دفاعا عن الديمقراطية، أو شغفا بالحرية، أو لإقرار السلام، كما كان بدعي زعماء الوكالة اليهودية.

لقد اشترك هذا اللواء في الحرب، لأن الوكالة اليهودية - وهي حكومة يهود المؤقتة قبل ولادة إسرائيل - أرادت أن يكون لها بد على الحلفاء أولا، ورغبت أن يكون لها جيش علني ثانيا، وأملت أن يتدرب هذا الجيش على فنون القتال العملية ثالثا، وطمعت في استلام السلاح والعتاد والمعدات من الحلفاء لجيشها أخيرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت