أ) وفي غزوة"بني لحيان"الذين غدروا بدعاة المسلمين عند ماء الرحبع"، أراد النبي صلى الله عليه وسلم معاقتهم على فعلتهم"
كما علم النبي صلى الله عليه وسم تحاولة قريش التحمع مع حلفائها لغزو المسلمين، ففكر في الحركة إليهم، للتأثير في معنويات قريش والقبائل الأخرى، وللتعرف سني لحيان الذين غدروا بدعاء المسلمين.
وأظهر النبي صلى الله عليه وسلم، أنه يريد"الشام"حتى يستطيع مباغتة بني لحيان دون أن يعرفوا بحر کنه إليهم
وتحرك النبي صلى الله عليه وسلم بقواته شمالا، فلما اطمأن إلى انتشار خبر حركته إلى الشمال باتجاه"الشام"، کر راجعا باتجاه مكة المكرمة جنوبا، مسرعا في حركته، حي وصل إلى منازل بني الحيان"ب"غران (22) .
ولكن"بني لحيان"فروا إلى رؤوس الجبال، و استطعوا النجاة بأرواحهم وأموالهم (23)
لقد اكتم النبي صلى الله عليه و سلم اتجاه حركته، فسار شما ثم عاد جنوبا، فكانت هذه الغزوة انتصارا معنوية للمسلمين على"بني لحبان"، والنصر المعنوي لا يقل أهمية عن النصر المادي
ب) وفي غزوة خيبر" (24) التي كانت في المحرم من السنة السابعة الهجرية، كان يهود"خير"قد حالفوا غطفان على أن تعاون غطفان يهود خيبر إذا داهمهم الخطر من المسلمين"
(22) غران؛ منازلي بن حيان، وغران واد بين أمج و غسقان. وعسفان: موضع بين الجحفة ومكة المكرمة وهي من مكة المكرمة على مرحلتين. أنتظر التفاصيل في معجم البلدان (179/ 9)
(23) انظر التفاصيل في الرسول القائد (238 - 239)