في حياة النبي صلى الله عليه وسلم العسكرية، أمثلة رائعة في"الكتمان"ما أحرانا أن نذكرها ونتذكرها في هذه الظروف العصيبة التي تجتازها الأمة ( ... ) بعد حرب حزيران = يونيو - 1997
وليس سمرا، أن إسرائيل بذلت جهود جبارة من أجل الحصول على أدق التفاصيل العسكرية عن العرب، فقالت في تلك الحرب مفتوحة العينين، تعرف كل شيء عن العرب، ولا يعرف العرب عنها شيئا؟
ورب كلمة يقولها عابر سبيل في سيارة أو مقهى أو منتدى، يتقنها جاسوس أو عميل، تؤدي إلى تكبة قاصمة للظهر وإلى خسائر فادحة في الأرواح والأموال
والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: (المسلم من سلم المسلمون من يده ولسانه) .
ولعل تفسير هذا الحديث النبوي الشريف واضح، ولكنني أجد فيه البوم معاني أعمق مما خيل للكثيرين من المفسرين
فالمسلم الذي يشتم أخاه المسلم، قد يلحق به ضرر شخصيا ضمن نطاق محدود. ولكن المسلم الذي يذيع أمرار إخوانه المسلمين قد يلحق بهم ضررة مصيرية يودي بهم إلى الدرك الأسفل استعبادة وذلا وخسائر بغير حدود
وحين اقترح على المذياع المصور (1) معالجة الجانب العسكري من حياة الرسول القائد عليه أفضل الصلاة والسلام، قررت أن أتكلم عن"الكتمان"شعورا ميني بأنه موضوع الساعة. >
ذلك لأنني لست بأن الكثيرين يشترون بالأسمرار العسكرية بشكل يقطع نياط القلب، ويقيد إسرائيل و يضر العرب دون مبرر
وتنشر هذا البحث قد يفيد في هذه الظروف ضمن أوسع نطاق. والله أسأل أن يقيد به وجعله خالصا لوجهه الكريم
(1) التلفزيون