وخرج نعيم حتى أتي بني قريظة، وكان ندما لهم في الجاهلية، فقال لهم: (عرفتم ودي إياكم، وقد ظاهر ثم قريشا وغطفان على حرب محمد، وليسوا كأنتم: البلد بلدكم به أموالكم وأبناؤ کم و نساؤكم لا تقدرون أن تتحولوا منه، وإن قريشا وغطفان إن رأوا نهزة(18) وغنيمة أصابوها، وإن كان غير ذلك لحقوا ببلادهم وخلوا بينكم وبين محمد ولا طاقة لكم به، فلا تقاتلوا حتى تأخذوا منهم رهنا (19) من أشرافهم حتى تناجزوا محمد)
قال بنو قريظة: (أشرت بالصح، ولست عندنا منهم) ...
ثم خرج نعيم إلى قريش فقال لهم: (يعني أن قريظة ندموا، وقد أرسلوا إلى محمد هل يرضيك عنا أن نأخذ من قريش وغطفان رجالا من أشرافهم فتعطيكهم قنضرب أعناقهم، ثم نكون معك على من بقي منهم؟! فأجاجم: أن تعم! فإن طلبت قريظة منكم ها من رجالكم، فلا تدفعوا لهم رجلا واحدا ... ) .
وجاء نعيم غطفان فقال لهم: (أنتم أهلي وعشيرفي ... ) ، وقال لهم مثل ما قال القريش وحذرهم!!
وأرسل أبو سفيان بن حرب وسادة غطفان إلى بني قريظة عكرمة بن أبي جهل في نفر من قريش وغطفان في ليلة سبت، وطلبوا منهم الاستعداد للهجوم على المسلمين هار السبت، ولكن قريظة أعتذروا بأنهم لا يقاتلون يوم السبت ... ثم طلبت قربطة رهائن من قريش وغطفان قيل أن تشرع بأي هجوم!!
فالت قريش وغطفان: (لقد صدق تعيم) .
ولما رفض طلب قريظة بإعطائها رهائن من قريش وغطفان قالوا: (لقد صدق نعيم)
وتفرقت قلوب الأحزاب وزالت الثقة بينهم (20)
وعاد الأحزاب إلى مواطنهم دون أن يحققوا أهدافهم في القضاء على المسلمين.
(18) الهرة: الفرعية
(19) الرهن: جميع الفن، وهو ما وضع عند ليتوب متاپ ما أحد منك.
(20) انظر التفاصيل في الرسول القائد (222 - 223)