فهرس الكتاب

الصفحة 542 من 569

الجنوبية، وكان هناك ست وعشرون فرقة أخرى تجمعت او هي على وشك التجمع كقوات احتياطية ولم يكد يطلع تموز حتى كان لدى القيادة الألمانية فرصة استخدام مائة وخمسين فرقة على أقل تقدير، تسندها نرة السلاح الجوي الألماني الضارية، وتقدر بحوالي القين وسبعمائة طائرة

وكان يخالجني الشك حتى شهر اذار في تصميم هتلر على قتال روسيا، ولم يدر بخاطري أن ذلك سيحدث قريبا جدا، وكانت منابراتنا قد أمدتنا بمعلومات مفصلة عن تحركات الجيوش الألمانية الكبيرة في اتجاه دول البلقان: وهو ما شهدته الشهور الثلاثة الأولى من عام 1941، وكان في مقدور جواسيسنا الانتقال بحرية في تلك البلاد نصف المحايدة، وان پواصلوا اطلاعهم الدقيق على تحركات الجيوش الالمانية الهائلة في السكك الحديدية او في الطرق المعبدة الى الجنوب الشرقي، لكن هذه التحركات كانة لم تكن تقطع الشك باي محاولة لغزو روسيا، وكان من السهل تفسيرها برغبة المائية في المحافظة التامة على مصالحها برومانيا، وما تضمره نحو اليونان، واوضاعها مع يوغوسلافيا والمجر، أما التقريرات"عن التحركات الواسعة التي تقع عبر المانيا تجاه الجبهة الروسية اساسية وهي التي تمتد من رومانيا حتى البلطيق، لكانت اقل واصعب تفهما مما سبق، وكان في تفكيري أن اتح المانيا لجبهة رئيسية أخرى مع روسيا في هذه الأونة، وقبل أن تستقر الأوضاع في البلتان امر يثير الدهشة حقا لانه بعيد في غرابته."

ولم يحدث ما يشير الى انتقام القوى التي تواجهنا بها المانيا عبر المانش، فما يزال الهجوم الجوي الالماني على بلادنا في عنفوانه، وكان مجرد غفلة روسيا السوفييتية ثم قبولها أخيرا لهذا التدفق الألماني على رومانيا وبلغاريا، والبراهين التي بين ايدينا على مدى العون الضخم الذي تمد به روسيا المانيا، والاشتراك الواضح في مصلحة الدولتين حين تسحق الإمبراطورية البريطانية ويجتاح الشرق، كل هذا يوحي لنا بان هتلر وستالين يفكران في صفقة مشتركة على حسابنا ولن يقف احدهما موقف العداء من الأخر، وها نحن الان قد ادركنا أن هذه الصفقة كانت من بين أمال ستالين الواسعة التي طالما طافت باحلامه.

وكان يتفق معي في هذه المشاعر والتقديرات افراد لجنة للمخابرات، وقد حملوا الى في 7 نيسان أن أخبارا تجوب الان انحاء أوروبا عن خطة المانيا في اجتياح روسيا، ولكنهم رأوا أن هذا الاحتمال مستبعد في الظروف الراهنة على الاقل، لأنه بالرغم من تدفق جيوش المانية ضخمة على الشرق، واحتمال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت