فهرس الكتاب

الصفحة 530 من 569

ذلك أن القيام بمطاردتنا يتنافى مع خططه، فضلا عما يتكبده من اسرار

قادحة

وهي أن هذا القتال كان محدودا اذا قورن بالمعركة الوامعة المني في البحر الأبيض المتوسط في شتى أشتباكها، مأن ما أصبنا به من فشل ان ضربة مؤلمة، أن نجحنا في الصحراء يعني تدمير جيش روسل المغاهر. والاستيلاء على طبرق وانقاذ حاميتها، وسرعان ما انسحب العدو الي ما بعد بنغازي بنفس الطريقة التي زحف بها، وقد كلفنا هذا الهدف كثيرا فنحن لم ننس الأخطار التي صاحبت عملية , النمر،، ومقامرتنا بأشيام كثيرة، ولم اكن بعد قد عرفت شيئا عما وقع في بوم 17، ولكن الأخبار كانت متصلني حتا بعد قليل، لذلك فقد ذهبت الى شارتريل، الوصيدة ومنذ مدة، انشد هناك نوعا من العزلة، واحيا وحيدا، فجاءتني هنالك الأنباء فضيت اتجول في الوادي حزينا وحيدا عدة ساعات.

ولا شك في أن القاريء الذي تابعني: قد تهيات تفسه لتقبل القرار الذي انتهيت اليه في الثلث الأخير من شهر حزيران سنة 1941، فقد قر شعورنا في لندن بان ويقل اصبح شخصية شائكة، ومن الصائب ان يقال اننا ركينا الجواد حتى استنفد قواه، ولا شك أن اجتماع خمسة او سنة ميادين القتان في تقارب مثير بما تزخر به من نصر أو هزيمة، تتغلب فيه الأخيرة دائما ثم وقوع ذلك كله على كامل القائد العام فرد، يؤلفان عبئا لم يسبق أن صادقه الا عدد قليل من القادة، ولم اقنع بما قدمه ويقل تبريرا لفشله والذي عزاه الى قتالنا في كريت، والى عدم امداده بعدد آخر من الدبابات، وكان رؤساء اركان الحرب قد تخطوا اراءه فعلا في عملية العراق البسيطة الناجحة، والتي ابت الى السيطرة النهائية على الحبانية، والى ان نحصل على نجاح محلي مام، ثم جاءت خطة , فاس المعركة، التي نفذها ويقل نظرا للأخطار الشديدة التي احاطت بعملية، الأمر، ولم اكن راضيا عما استقبلت به پيادة الأوسط دبابات و النسر، من اجراءات مع ما اعترضها من مصاعب تغلبت عليها الحسن الحظ ولكنني كنت معجبا من ناحية اخرى بروح المغامرة التي أبداها في هذه المعركة الصغيرة وعدم التفاته لما يهدد شخصه من اخطار حين طبرانه ذهابا وايابا، فوق هذه المساحات الشاسعة، التي تشب في انحائها والمضطربة في مثل هذه المعارك الراهنة ولكنني كنت واثقا من عدم التوفيق، في وضع خطته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت