في مقدورها أن تعمل اذا رغبت ضد سوريا، وخصوصا بقوات منقولة عن طريق الجو، ولو استطاع الألمان التمكن من سوريا لاضحت مصر وقناة السويس ومعامل تكرير الزيت في عبادان واقعة تحت خطر التهديد المباشر من الهجوم الجوي المتواصل، وستكون طرق مواصلاتنا البرية بين فلسطين والعراق معرضة للخطر ايضا، وربما تثير هذه التغيرات تلاقل في مصر، كما أن هذا سيعتبر ضربة قاصمة على سمعتنا في تركيا وسائر دول الشرق الأوسط
وما كان رشيد عالي يطلب العون العسكري من متلر حتى بدا الأميرال في اجراء مباحثات مع الألمان حول اتفاق مبدئي من سوريا واتفقوا على توصيل ثلاثة أرباع المواد الألمانية الموجودة لدى بعثة الهدئة الايطالية في سوريا والعراق، وأن تسهل للطائرات الألمانية سبل النزول في مطاراتها، وصدرت التعليمات للجنرال وانزل المفوض السامي الفرنسي والقائد العام بتنفيذ هذه الأوامر، وما اقترب ايار من نهايته حتى استقبلت مطارات سوريا مائة طائرة المانية وعشرين ايطالية.
ومنذ أن بزغ هذا التهديد الجديد، بدا على الجنرال ويقل تردد واضح في القدرة على استيعاب مهام جديدة، وابدى أن كل ما في وسعه ليعده ضد سوريا لا بعدي مجموعة لواء واحد، وقال انه سيبذل كل ما في وسعه وسيطلق الشائعات عن وجود قوة كبيرة على اهبة الاستعداد في فلسطين فربما تفكر حكومة العراق في موقفها، ولكن ما يقدر على توجيهه بالفعل لا يحقق النتيجة المرجوة وربما يكون بعد فوات الأوان، واي ضعف ينتاب قواتنا في فلسطين يوقفها على حافة الخطر، خصوصا والحث على الثورة يجوب انحاءها، وابرق قائلا: «لقد حذرتكم دائما أن من المستحيل أرسال أية مساعدة للعراق في الظروف الحالية عن طريق فلسطين، وكثيرا ما نصحت بالابتعاد عن اي التزام مناك، فقواتي منتشرة الى أبعد مدى في كل مكان، وليس في استطاعتي ان الامر بأي فريق منها في عمليات بملؤني اليقين بعدم جدواها
اما الجنرال اوكتلك، فقد عرض علينا مدى المساعدات التي في مقدوره أن يعد بها العراق، اذا حصلت على الحماية الكافية في وسائل النقل الضرورية، والتي اوضح انها تصل إلى خمسة ألوية من المشاة عدا قوات اخرى مساعدة، مما أثار اعجابنا بحماسته واندفاعه، اما الجنرال ويقل