فهرس الكتاب

الصفحة 498 من 569

ماليمي وكانيا وفيما بينهما، وقد كبدتهم نيران النيوزيلنديين الذين التحموا معهم في معركة بالسلاح الأبيض اضرارا جسيمة، وعندما اتى المساء كان المطار لا يزال تحت ايدينا، ولكن من كان لا يزال باقيا من الفوج انسحب عنه الى النقط المساعدة اثناء الليل واستهدف القصف الجوي العنيف ريتيمو وهيراقليون في ذلك الصباح، واعقب ذلك هبوط جنود المظلات عند الظهيرة، وشبت معركة حامية، وعندما جن الليل كان كل من المطارين تحت سيطرتنا الكاملة، وهكذا كانت نتيجة الاشتباك في اليوم الأول مرضية إلى حد ما باستثناء القتال في مالبي، ولكن عدد الجنود الذين نزلوا في كل نقطة من النقاط كان ضخما، وقد كان عنف الهجوم اكثر ما دار في خواطرنا كما أن العدو لم يكن يتوقع هذا الدفاع المستميت:

وفي اليوم الثاني واصل العدو غاراته القاسية، عندما اطلت الطائرات من حاملات الجنود، وبالرغم من أن مطار ماليمي ظل تحت وابل من نيران مدافعنا القريبة منه، الا ان حاملات الجنود استمرت في النزول به، وغربا منه رغم وعورة الأرض، وبدا أن القيادة الألمانية كانت تستهين بالخسائر فقد دمرت حوالي مائة طائرة على الاقل خلال نزولها في تلك المنطقة، ومع ذلك واصل العدو عنفوان هجومه، وشنت هجوما مضادا في تلك الليلة، زحفت فيه نحو اسوار المطار، ولكن عندما بزغ النهار عادت الطائرات الألمانية من جديد فاستعمال على قواتنا الابقاء على مكاسبها. .

وأصبحت مالي في اليوم الثالث بالنسبة للعدو مطارا حسنا للعمليات واستمرت ناقلات الجنود تنهال بيا پبلغ عشرين طائرة في كل ساعة

وكان في مقدور هذه الطائرات ان تكرر عملياتها، وقد بلغ عدد الطائرات التي هبطت في تلك الأيام التالية حوالي ستمائة طائرة، ونتيجة للضغط المتفاقم بدا اللواء النيوزيلندي بتراجع الى ما بعد ريتيموا، فقد بقيت لنا السيطرة على الموقف في هيراقليون بدا العدو في عملية انزال شرقي المطار، واخذ في تثبيت اقدامه على مساحة تتسع شيئا فشيئا.

وفي الليلة التالية رأت قواتنا المجهدة نارا تشتعل في صفحة السماء من ناحية الشمال وشاهدوا بريق انفجارات، فأيقنوا أن اسطولنا بدا يدخل المعركة واخذت أول قائلة المانية بحرية تبذل محاولة مستميتة، فتعقبتها البوارج البريطانية طيلة ساعتين ونصف الساعة مفرتة اثني عشر نورنا على الاقل وثلاث بواخر مفعمة بالجنود الألمان، ويبلغ عدد الغرني من رجال العدو حوالي اربعة الاف في تلك الليلة، وفي خلال ذلك كان الرير اميرال كنغ قد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت