فهرس الكتاب

الصفحة 478 من 569

الحرب العالمية الأولى اشترك في معارك الارغون ورومانيا وايطاليا، وجرح مرتين واستحق ارفع الأوسمة من الصليب الحديدي ومنع وسام الاستحقاق، وتولى في بداية الحرب العالمية الثانية قيادة مقر الفوهرر في الحملة على بولندا ثم تولى قيادة الفرقة السابعة المدرعة (البانزد) من الفيلق الخامس عشر، وقد سميت هذه الفرقة باسم و الاشباح، وكانت خلال جبهة الموز بمثابة راس الرمع للاختراق الألماني، ونجا من الأسر بما يشبه المعجزة عندما شن البريطانيون هجوما مضادا على اراس في 21 ايار سنة 1940، وكانت فرقته ثانية راس الرمح الذي اخترق السوم متقدما نحو السين في اتجاه روان مطرنا الجناح الفرنسي الأيسر، وموتا عددا كبيرا من الفرنسيين والبريطانيين حول سان فاليري في أسره، واحتلت فرقته شربورج، بعد أن تم السحابنا، واستسلمت له المدينة وما بها من القوات الفرنسية التي كان يبلغ تعدادها ثلاثين الفا

وكانت هذه المهام الجسيمة في الدافع الى اختياره، في بداية عام 1941. قائدا للقوات الألمانية المرسلة الى ليبيا، وكانت اماني الابطالبين في ذلك الحين تنحسر في الإبقاء على مقاطعة طرابلس وتولى رومل تبادة الفرق الألمانية النشيطة تحت الاشراف العام للقيادة الايطالية، وحاول اثر وصوله تفسير هجوم قوي وعندما طلب منه القائد الأيطالي في بداية شهر نيسان أن يتعهد له بعدم تحرك القوات الالمانية الافريقية بدون أوامره قال له رومل محتجا: بصفتي قائدا المانيا يجب على اصدار التعليمات حسب ما يملي علي الموقف

ولقد ابدى رومل في الحملة الافريقية ضروبا من البراعة في قيادة التنظيمات وتوجيهها وخصوصا في ارجاع التجمع على الفور بعد أية عملية، والاستمرار في اكتساب النصر والغلبة، ولقد كان مغامرا عسكريا نادرا يسيطر بكل براعة على شئون التموين ويستخف بالدفاع، وكانت القيادة العليا الألمانية قد القت له الزمام في بداية الأمر فأدهشها بانتصاراته، وجنحت الى تقييد تصرفاته، وقد انزلت بنا حيويته اضرارا فادحة مؤلة، ولكنه جدير بالتحية التي ارسلتها في مجلس العموم في كانون الثاني 1945، مع ما جلبه الى من لوم الجماهير لقلت انذاك أن أمامنا خصما جريئا بارعا، بل اني لأجد من الجراة في نفسي ما استطيع به أن اقول: اننا نواجه جنرالا عظيما، خلينا بكل تقدير، لانه على الرغم من كونه جنديا المانيا مخلصا، بدا يمنت هتلر ويكره كل أعماله، واشترك في مؤامرة عام 1944 لانقاذ المانيا من قبضة الدكتاتور المجنون، وقد دفع حياته ثمنا لهذا العمل""

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت