هذه الحملة عن اصطدامات عنيفة بين الأحزاب والقوات الحكومية، وادت الى انهزام الاشتراكيين، كما ادت الى تقوية مركز ايطاليا مستقبلا في صيد تسلل النازيين وتأمرهم. الا ان عددا كبيرا من الاشتراكيين والشيوعين انضموا الى المعسكر النازي، كتعبير عن سخطهم الشديد، وادي نله بمجموعة إلى تقوية النازيين والنازية.
وفي شهر حزيران من العام نفسه، طار موسوليني الى البندقية المقابلة الفوهرر لاول مرة في حياته، وعندما نزل هتلر من طائرته فوجيء بمظاهرة عسكرية يرأسها الدوتشي بنفسه وهو يتالق ببزة عسكرية أنينة وكانت اول كلمة قالها موسوليني لمرافقه حين راي هثلر و لم احب شكل هذا الرجل، وقد جرى الاتفاق في هذه المقابلة على تخفيف حدة الضغط على حكومة النمسا، وقد اكد له هتلر ذلك بوعود قاطعة.
ولم تكن هذه التاكيدات او هذا التوقف، بسبب من مداخلات موسوليني، بل بسبب انشغال هتلر بمشاغل داخلية محضة
نشبت الخلافات بين هتلر وبين الذين حملوه إلى سدة الحكم، وكان جيش الصاعقة بمثل الفئة الثورية في الحزب، تحت قيادة روهم: وفي ربيع عام 1934 بلغ عدد أفراد هذا الجيش ثلاثة ملايين مجند من ذوي القمصان البنية • وشعر هتلر بالقلق نتيجة لهذا النمو الهائل، بالرغم من يقينه بولاء جميع أفراد هذا الجيش، وتعلقهم بشخصه، وكان يردد امام قادة جيشه هذا بانه سوف يقاوم ويقمع أية محاولة لتغيير نظام الحكم القائم بمنتهى الشدة والبطش، وان كل من يجرؤ على رفع راسه ضد الدولة فسيحطمه بكل شدة وقسوة. وكانت هواجس هتلر ومخاوفه صحيحة، اذ ان روهم قائد جيش الصاعقة، بدا محاولة للاطاحة بحكم هتلر. وفي كانون الأول من العام نفسه عندما أعلنت الوحدة بين الحزب والدولة، غدا روهم عضوا في مجلس الوزراء وبحث في أمر دمج ذوي القمصان البنية مع بقية أفراد الجيش النظامي، الا ان روهم خاف من هذه التضحية بجيشه الذي مضي السنين الطويلة في انشائه، ومن ذلك الوقت بدا الخلاف بذر قرنية بين روهم ورئيس الأركان الجنرال فون بلومبرغ، الذي كان بيدي تذمره الشديد أمام الفوهرر من تصرفات ذوي القمصان البنية الحمقاء. وكان على هتلر أن يختار بين أمرين اثنين أما التضحية بقادة جيشه المنظم او بقادة جيش الصاعقة الذي