فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 569

الإجراءات كلها بعد أن أصبح وزيرا للداخلية، وبذلك يكون قد أمن هزيمة الشيوعيين خصوم الحزب الاشتراكي الاشداء لكي تكون مقدمة للفوز بالانتخابات الجديدة المقبلة.

وفي الانتخابات فاز النازيون به 288 مقعدا في البرلمان واقترع الي جانبهم 000 ر 17?300 ناخب، وبذلك تمكن هتلر من السيطرة نهائيا. وفي الحادي والعشرين من شهر آذار عام 1922 افتتح هتلر المجلس للرايشمتاغ في الرايخ الثالث: وجلس حوله كبار القادة، وضباط جيش العاصفة والحرس النازي الخاص الذين يمثلون المانيا الجديدة. وفي الرابع والعشرين من الشهر ذاته وافق الرايشستاغ على منح هتلر سلطات استثنائية لمدة أربع سنوات.

بينما كان هذا التغيير المخيف بجري في المانيا، كانت حكومتنا مضطرة الى التخفيض والتقنين انسجاما مع الأوضاع والأزمات المالية الراهنة التي حدت من تسلمنا، وبقيت حكومة مكدونالد بالدوين مصية أدائها عن سماء أو رؤية الأخطار المحدقة بنا نتيجة التغيرات في أوروبا. ثم حاولت الحكومة أن تطبق قوانين معاهدة فرساي القاضية بنزع السلاح من المنتصرين، فقدمت عدة مشاريع ومقترحات الى عصبة الأمم لتضمن تطبيق هذه القوانين. كما أصرت فرنسا على وجوب بقاء جيشها الذي تعتبره محور حياتها ووجودها • وقد شجعت هذه المحاولات، الحكومة الألمانية، وادعت أن هذا السلوك انما هو نابع من صميم المجتمع البرلماني الديمقراطي الضعيف والمنحط بطبيعته وراح الالمان بدافع من هتلر الذي أوحى اليهم بهذه الأفكار، يبدون أكثر عجرفة وكيرا: وما كان من أعضاء الوفد الالماني الذين حضروا مؤتمر نزع السلاح، الا ان انسحبوا من الاجتماع في تموز عام 1933

وحاول الحلفاء مزاضاة الألمان بشتى الوسائل الى ان توصلوا الى اقرار مشروع اقتراح دعي مشروع مرير، وهو يقضي باعادة تنظيم جميع القوات العسكرية الدفاعية في اوروبا، وجعلها جيوشا محدودة العدد، وفرض المشروع على وجوب تخفيض عدد الجيش الفرنسي من خمسمائة الف الى مائتي الف جندي، بينما يرتفع عدد الجيش الألماني الى هذا الرقم. الا أن الجيش الألماني قد اصبح عدده يجاوز المليون متطوع مجهز بأحدث الأسلحة التي تنتجها المصانع الألمانية التي تم تحويلها الى مصانع للسلاح. وكانت النتيجة الغير منتظرة مي في الأوامر الصادرة عن هتلر والقاضية بالانسحاب من كل مؤتمر ومن عصبة الأمم

تشرشل -2

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت