فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 569

هزيمة المانيا، الا انه كان متيقنا من ضروب الخيانة الشديدة التي طعنت الجيش الألماني من الخلف، وراح يفكر في تلك الأسباب العديدة التي ادت الى الهزيمة من خلال تجاربه الشخصية، فهو قد اختلط بفئات عديدة متطرفة في فينا واستمع الى قصص الغدر والخيانة الذي ق ام به عرق غريب اخر هو عدو لدود للشعب الجرماني العريق، الا وهم اليهود • وهكذا تطورت نقمته الأولى المنصبة على الأغنياء والناجحين وتحولت الى كراهية عارمة:

وعندما خرج من المستشفى، راي بعينيه التي ابصرت النور من جديد نتائج ما خلفته الهزيمة وما يدور في المدينة من ملامح ثورة حمراء مرعبة. وشاهد السيارات تطوف بالمدينة، تلقي بالمنشورات وتطلق العيارات النارية على المتشردين من ابناء الشعب، ورأى زملاءه في الجيش بضعون الأشرطة الحمراء على اذرعهم، فوق بزاتهم العسكرية، ويهتفون بغضب شعارات غريبة تتنافى مع كل ما يعتقده ويؤمن به، وهكذا صدمته الحقيقة المرة، وراي ان المانيا قد اصيبت بطعنة غادرة من الخلف، كان أبطالها من اليهود الذين امنعوا تقطيعا بها ليرغموها على الاستسلام بدسائسهم ومؤامراتهم ويؤيدهم في ذلك حلفاء لهم من البلاشفة ليتمموا تنفيذ مخططات ومؤامرات دولية يقوم بها المثقفون اليهود، وشعر بالواجب يحتم عليه بان يخلص المائيا من هذا المرض الخبيث، والأخذ بالثار من الذين التوا بها الاساءات العديدة، ثم النهوض بالشعب المتفوق الى مستقبل افضل.

وانطلق ادولف هتلر يصعد بخطى سريعة نحو القيادة والزعامة بناصره في ذلك ضباط قوجه. وفي مساء أحد الأيام من شهر ايلول عام 1919 ذهب لحضور احدي اجتماعات حزب العمال الألمان في احد المصانع وسع لأول مرة في حياته أناسا يتحدثون بما كان هو يؤمن به من خبانات اليهود ومجرمو شهر تشرين الثاني: الذين دفعوا بالمانيا الى الهزيمة، فانضم الى هذا الحزب وخلال فترة بسيطة أصبح أدولف هتلر زعيم الحزب الأول. وغدا يحمل لقب الزعيم او. الفوهرر، وأصدر جريدة تنطق باسم حزبه في جريدة , الفولكشاير بيدختر،•

الا ان الشيوعيين لم يقفوا مكتوفي الأيدي، فحاولوا تحطيم حزبه وتفريق اجتماعاته الناجحة، واضطر هتلر الى انشاء حرس خاص لصد الهجمات الشيوعية، ونشات بذلك الوحدات الأولى لقوات العاصفة، وكان نشاطه محصورا في تلك اللحظة على بافاريا فقط، وكان الجميع في كافة أنحاء الرايخ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت