الفرقة قد أعطيت أمسية خاصة من ناحية الأعداد، وكانت على وشك الابحار الى فرنسا عندما انهارت المقاومة الفرنسية •
وقد أقام الجنرال مونتغومري مركز قيادته في ستيننج، واراني مناورة صغيرة كانت الحركة الرئيسية فيها مناورة قامت أساسا على تحركات حاملات مدافع برن الرشاشة التي لم يكن في استطاعته أن يستخدم منها حينذاك سوى سبع أو ثاني حاملات"ومضت بنا السيارة بعد ذلك على الساحل عبر و شورهام، وه هوف، إلى أن وصلنا الى جبهة برايتون المعروفة التي لي فيها الكثير من الذكريات القديمة، وقد تناولنا عشاءنا في فندق و البيون، الملكي الذي يقع على الناحية المواجهة لرصيف الميناء الداخلي. وكاد الفندق أن يكون مقفرا من الناس بسبب عمليات الانسحاب الأخيرة، ومع ذلك فكان هناك من يستنشق الهواء الطلق ويتنزه على الشاطيء، وفي الميادين وقد سرني أن ارى طائفة من «حرس قاذفي القنابل، يمهدون مركزا لمدفعهم الرشاش في احد اكشاك الرصيف، فذكرني ذلك بما كنا نفعله في طفولتنا ونحن نعبث بالمخلفات القديمة، وكان الجو رائعا جميلا، وتحدثت السي القائد احاديث مثمرة والحق اني كنت شديد السرور بهذه الزيارة •"
وفي منتصف شهر تموز اقترح علي وزير الحربية احلال الجنرال بروك محل الجنرال ايرونسايد في قيادة الجيوش، وفي 19 تموز حينما كنت اطوف الاستطلاع القطاعات المعرضة للهجوم زرت القيادة الجنوبية ورايت التجربة الواقعية التي ساهمت فيها اثنتا عشرة دبابة تقريبا، وبقيت في السيارة طيلة بعد الظهر مع الجنرال بروك الذي كان يتولى قيادة تلك الجبهة، ولا شك أن سجل ماضيه كان رائعا، فقد قاد المعركة الفاصلة عند و ابيرس، اثناء
عملية الانسحاب الى دنكرك، ثم تمكن بما أوتي من حذق وصلابة، وفي وسط. عوامل في منتهى الصعوبة والقوة، عندما كان يقود القوات الجديدة التي ارسلناها إلى فرنسا خلال الأسابيع الأول من شهر حزيران، تمكن من انقاذ حملته، وكانت تربطني به صلة أيضا عن طريق اخوية البطلين اللذين كانا لي صديقين في بداية حياتي العسكرية
على أن هذه العلاقات والذكريات لم يكن لها أي تأثير على وجهة نظري في موضوع حيوي كهذا الذي يتصل باختيار القائد العام ولكنها وثقت الصلات بيني وبين الأن بروك في غضون الحرب. وقطعنا ما يقارب الأربع ساعات معا في السيارة في ذلك اليوم من تموز عام 1940، وكنا على اتفاق تام بشان كافة وسائل الدفاع في داخل الوطن، وبعد المشاورات الضرورية مع الاخرين