عام 1940 وتحدث مع الجنرال فون کايتل طويلا، كما تحدث هتلر نفسه عن غزو البريطانيا، فأكد له أن الراي لم يستقر نهائيا على أي شيء وقد ذكر أن عملية النزول الى البر في انكلترا غير مستعجلة الا انها صعبة جدا، ويجب أن تقوم بها المانيا وهي في غاية الحذر، اذ ان اخبارنا عن الترتيبات العسكرية في الجزيرة، وطرق الدفاع عن شواها قليلة وغامضة ومثبتة في صحتها واضاف کايتل ان ما يبدو سهلا وجوهريا هو شن هجوم جوي مركز علي المطارات والمصانع ومراكز المواصلات الرئيسية في بريطانيا العظمى، ومن المحتم أن يعرف كل انسان ان السلاح الجوي البريطاني في منتهى القوة، وذكر کايتل أن هذا السلاح الجوي يتألف من حوالي ألف وخمسماية طائرة مستعدة للدفاع والهجوم المضاد، كما اعترف أن الغارات التي يقوم بها السلاح الجوي البريطاني قد تزايدت كثيرا، وان من ناحية اصابة الأهداف من الجو فهم في غاية المهارة، وكان عدد الطائرات المغيرة في كل مرة يصل الى الثمانين لكن بريطانيا تعاني نقصا كبيرا في الطيارين، وليس في وسعها أن تستعيض عن هؤلاء الذين يهاجمون المدن الألمانية الان، بالطيارين الجدد الذين ينقصهم التدريب الى حد كبير.
واصر کايتل على ضرورة توجيه ضرية الى جبل طارق لقطع شرايين المواصلات البريطانية وشل حركتها، ولم يشر کايتل او هتلر الى مدة الحرب او اجلها، وكان مملر وحده الذي ذكر عرضا أن الحرب يجب أن تنتهي قبل ابتداء شهر تشرين الأول:
هذا هو التقرير الذي وضعه تشيانو في مذكراته، وقد عرض علي هتلر استجابة لطلب الدوتشي العاجل امداده بحوالي عشر فرق من قواته ووحدة جوية تتكون من ثلاثين سريا للمساهمة في الغزو وقد اعتذر متلر عن قبول القوات البرية في لباقة، ووصلت بعض الاسراب الجوية الإيطالية، لكنها لم تصب نجاحا في مهمتها كما سنري •
وقد القى مثلر في 19 تموز خطاب القائد المنتصر في الرايشتماغ، وبعد ان تنبا باني سالجا الى كندا، قدم ما يمكن أن يسمى عرضا للصلح، وقد ارفق عرضه هذا بمذكرات دبلوماسية ارسلت عن طريق السويد والولايات المتحدة والفاتيكان - وبدا من الطبيعي بعد أن خضعت اوروبا كلها لارادته، سيكون في غاية السرور اذا تمكن من الحصول على موافقة بريطانيا على كل ما فعله، ولم يكن العرض في الحقيقة بتناول السلام، وانما يتناول الاستعداد التقبل اذعان بريطانيا للتخلي عن كل ما خاضت الحرب من اجله.