فهرس الكتاب

الصفحة 242 من 569

وهذا ما سنقدر عليه حتما، فعندئذ سنعود لاستعادة كل ما فقدتموه. لقد كان لدينا خمسة وعشرون سربا من الطائرات، وقد قررنا الاحتفاظ بها ولن تفرط بسرب واحد منها مهما كلف الأمر، فنحن قد قررنا الاستمرار في الحرب الى أجل غير محدود، واما التخلي عن هذه الأسراب فمعناه القضاء علسي املنا الوحيد في الحياة ..

وبعد قليل وصل الجنرال جورج الذي اطلع على خلاصة حديثنا السابق، وبعد ان عرض ملخصا للوضع القائم في الجبهة، اكد ضرورة ما سبق وطلبته في البدء في حرب الشوارع وحرب العصابات: فالجيش الألماني ليس بالقوة التي يبدو عليها حين مجابهته بجيوش ماثلة. فلو حاول كل لواء من الجيش الفرنسي الاصطدام مع لواء مماثل من الجيش الألماني، واستعمل في اصطدامه كل ما يملكه الجيش الفرنسي من حيوية ونشاط لتمكن من التغلب على عدوه أو عرقلة تقدمه السريع على الاقل: وكان ردهم المتخاذل أن الأوضاع اصبحت مخيفة على الطرق التي امتلات بانواع اللاجئين الذين تطاردهم نيران رشاشات الطائرات العدوة، والحقوا هذا ببيانات عن حالة السكان وعن انهيار الجهاز الحكومي والسيطرة العسكرية، وقال الجنرال ويغان بانهم قد يضطروا إلى طلب الهدئة، وقد اجيته بقولي: (اذا وجدت فرنسا، في هذه المحنة، انه من الخير لها استسلام جيشها فعليها أن تبادر الى اعلان ذلك ولا تتردد بسببنا، فنحن قد صممنا على المضي في حربنا وعلى القتال الى الأبد، الى الابد والأبد، وعندما اعدت لهم قولي أن على الجيش الفرنسي أن يستمر في القتال أينما كان وحيثما استطاع لانهاك توة مائة فرقة المانية، اجاني الجنرال ويغان على الفور: «حتى لو قاتلنا فسيبقى لديهم مائة فرقة أخرى تقوم بمهاجمتكم واحتلال بلادكم، وماذا تستطيعون أن تعملوه بعد ثلك، واجبته در آن مستشاري العسكريين پرون أن طريقة صد أي هجوم الماني على بريطانيا هي في محاولة اغراق اكبر عدد ممكن منهم في البحر، اما الباقي فيمكننا تحطيمهم على الشاطيء)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت