فهرس الكتاب

الصفحة 240 من 569

الباسلة بعد أن أصبح الشاطيء تحت سيطرة رشاشاتهم واستسلم اللواء الفرنسي وارتفعت الرايات البيضاء فوق البلدة، فاضطرت فرقتنا الجبلية الباسلة الى الاستسلام ووقع ثمانية الافي بريطاني واربعة الاف فرنسي في الأسر وكان قائد الفرقة الألمانية المدرعة التي اسرتهم، هو الجنرال رومل بالذات.

تلقيت في الساعة الحادية عشرة من قبل ظهر الحادي عشر من حزيران رسالة من المسيو رينو يطلب فيها مقابلتي في. بريار، على مقربة من أورلبان بعد أن انتقلت العاصمة من باريس، فاستقليت طائرتي بعد الظهر وسافرت يصحبني المستر ايدن وزير الحربية في ذاك الوقت والجنرال ديل رئيس الأركان والجنرال ايسماي. وكانت رحلتي هذه هي الرحلة الرابعة الى فرنسا

وبدانا الاجتماع في تمام الساعة السابعة، فطلبت من الحكومة الفرنسية الاستمرار في الدفاع عن باريس وقلت لهم مؤكدا ضرورة بدء حرب الشوارع والقتال من بيت الى بيت لاستنزاف قوة الجيش الغازي"وقد ذكرت المارشال بينان بتلك الليالي التي قضيناها سوية في قطاره في مدينة: بوفيه، بعد الكارثة التي حلت بالجيش البريطاني في عام 1?18، وذكرته كيف تمكن من انقاذ الوضع في عملية مشابهة، وقد ذكرت المارشال باقوال كليمنصو حبن صرح بقوله: سأقاتل امام باريس"وفي داخلها، وورائها، وقد أجابني المارشال بيتان بكل اعتزاز وهدوء انه كان تحت تصرفه في تلك الأيام قوات تبلغ بعدها ستين فرقة، أما الآن فليس لديه أي منها: كما ذكرني أن الفرق البريطانية كانت تبلغ بعددها الستين فرقة في تلك الأيام أيضا، كما أضاف أن تهديم مدينة باريس لن يغير شيها من النتيجة المرتقبة

وعرض علينا الجنرال ويغان الوضع العسكري بالنسبة الى المعركة , المائعة، الدائرة على مقربة منا، واثني ثناء كبيرا على الجيش الفرنسي وبسالته، وطالبنا بارسال نجدات عسكرية عاجلة وفي طليعة مطالبه ارسال جميع ما لدينا من اسراب المقاتلات، واستطرد قائلا: أن هذه اللحظة حاسة، لذلك لا يجوز الابقاء على أي سرب من الطائرات المقاتلة في انكلترا وقد أجبنه على الفور بقولي: ان هذه اللحظة ليست باللحظة الحاسمة وستاتي تلك اللحظة حين يقوم هتلر بهجومه الجوي على بريطانيا العظمي، واذا تمكنا من الاحتفاظ بسيطرتنا على الجو ومن أبناءنا على البحار مفتوحة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت