فهرس الكتاب

الصفحة 196 من 569

بالجمهورية الفرنسية، وكانوا لا يزالون يقذفون بمزيد من المستندات الي النيران المتأججة

وعاد الجنرال غاملان الى الحديث مرة أخرى، ويقول اذا لم يكن من الضروري اعادة جمع القوات المشتتة لتضرب القوات الغازية، وقال ان هناك ثماني فرق أو تسعة يمكننا سحبها من المراكز الهادئة في الجبهة عند خط ماجينو، كما أن هناك ثلاث فرق مدرعة لم تشترك بعد في المعركة. بالاضافة الي ثماني أو تسع فرق متصل في طريقها من أفريقيا خ لال اسبوعين. وفي هذه الحالة سيجتاز الالمان طريقهم عبر ممر بين جبهتين فيمكن شن الغارات المعاكسة عليهم، ولن يتمكن الألمان من الصمود نتيجة ضغط الجبهتين عليهم

ومع ان اقوال الجنرال غاملان كانت منطقية ومعقولة، الا انني شعرت بان بقية الرجال لا يصدقون ما يقوله - وسالت الجنرال غاملان عن الموعد الذي سيحدده للهجوم، وعن الطريقة التي سيتبعها في هجومه، وكان رده:

اننا اقل منهم عددا وعدة، وأضعف منهم في اساليب الحرب، وبعد ذلك اكتفى بان هز كتفيه، ولم نتكلم بعد ذلك، اذ لم يكن من ضرورة لذلك ثم اين تقف بريطانيا ازاء هذا الوضع، باسهامها الضعيف الذي لا يتعدى العشر فرق والتي لا يوجد بينها فرقة واحدة من الدبابات الحديثة، وذلك بعد مضي ثمانية أشهر من اعلان الحرب؟؟

وفي الصباح، قبل أن أغادر المكان، وصلني التفويض من مجلس الوزراء في لندن لنقل اربعة اسراب من الطائرات المقاتلة الى فرنسا، ورجعت الى السفارة لاطلب ارسال ستة اسراب اخري، تاركا خمسة وعشرين سربا فقط للدفاع عن الجزر البريطانية كلها، وهذا هو الحد النهائي"وجاءتني الموافقة في المساء، فتوجهت لتوي الى منزل المسيو رينو وابلغته الفبا، كما طلبت منه استدعاء المسيو ديلادييه ليسمع النبا المفرح، الذي بدا لي انه سيرفع من معنويات اصدقاءنا الفرنسيين. وعندما سمع المسير ديلادييه بالخبر لم ينبس بكلمة واحدة، واكتفى بان قفز من مكانه وامسك بيدي وعصرما و امارات الفرح ترتسم على وجهه وفي صباح اليوم التالي عدت الى لندن: وقد اخبرت اصدقاءنا الفرنسيين، قبل أن أغادر باريس، انهم ما لم يبذلوا جهدا فائقا فان مغامرتنا الكبرى في ارسال تلك الأسراب من"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت