فهرس الكتاب

الصفحة 194 من 569

واجابني غاملان وهو يهز براسه: لا يوجد عندنا قوات احتياط او قوات مناورة

وساد الصمت فترة اخرى: وارتفع الدخان في الحدائق من المشاعل ورايت الموظفين يحملون الوثائق والمستندات الهامة ويضرموا فيها النيران. استعدادا للجلاء عن باريس '

وعلى الرغم من أن للتجارب الماضية ميزات عديدة، الا انها تنقص نقصا هاما هو في كون الأمور لا تتكرر على نفس الصورة مرتين"ولولا ذلك الكانت الحياة تسير بسهولة كبيرة، وفي السابق تحطمت جبهاتنا وتمكن العدي من اختراقها، لكننا كنا دائما نتمكن من وصل الأشياء ببعضها ونخفف من حدة الهجوم، اما الان فالتجربة كانت مختلفة، فقد انقطعت طرق المواصلات، وتم الاستيلاء على الريف القائم وراء الجبهة باندفاع هائل من السيارات المدرعة، ولم يكن باستطاعتنا المقاومة لعدم وجود احتياطي استراتيجي لدى الفرنسيين لقد أجابوني بانه ليس لديهم احتياطي، وقد أذهلني جوابهم هذا، ان كيف يمكننا اعتبار هذا الجيش الفرنسي الكبير بعد الآن؟ ولم استطع ان اتصور آن قائدا بعهد البه مهمة الدفاع عن جبهة تقدر مساحتها بخمسمئة ميل، وبيني عاجزا عن المناورة. اذ لا يمكن لأي قائد ان يدافع عن جبهة واسعة كالجبهة الفرنسية، خاصة بعد أن يندفع العدي بهذه القوة الهائلة ويخترق الجبهة، لذلك يتوجب على القائد أن يطلق فرقة الاحتياطية المهاجمة العدو في نفس اللحظة التي تكون حدة هجوم العدو قد خفتت"

اذن لماذا الامت فرنسا خط ماجينو هذا؟ فهو بلا شك قد وفر استخدام قوات كبيرة من الجيش، وبنفس الوقت خلق مراكز الدفاعية، باستطاعة الجيش أن يستخدمها اثناء هجومه المعاكس بالاضافة الى استخدامه للك المراكز الحشد قوات اضافية تساعد الجيش عند الضرورة، وهذه هي الطريقة الوحيدة لمواجهة مثل هذا الموقف، ولكنهم يقولون انه ليس عندهم احتياطي وهنا لا بد أن اعترف إن قولهم هذا كان اكبر مفاجأة تلقيتها في حياتي. فلماذا لم يعرفوني بهذا الأمر من قبل، حتى ولو كنت منهمكا في اعمالي ف ي الأميرالية؟ بل لماذا لم تعرف الحكومة البريطانية بهذا الأمر من قبل، وخاصة وزارة الحربية؟ ولا اعتقد أن القيادة الفرنسية ما كانت لتكشف لنا عن هذا الضعف او عن طريقة توزيع قواتها، فهذا العذر هر اقبح من الذنب. اذ انه من حقنا أن نعرف، فالجيشان يخوضان معركة حياة أو موت في الجبهة وعدت الى النافذة لأراقب السنة اللهب تلتهم الوثائق والمستندات الخاصة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت