اهتمام قطر بتملك نواصي المعرفة والتكنولوجيا سواء كانت من مواطنها التقليدية أو من خلال نقلها (1) ، وهو ما رفع من مستوى رفاهية المواطن القطري.
وواقعا حققت"هيئة قطر للاستثمار"التي تعد بمثابة الصندوق السيادي للدولة صيا دوليا على الرغم من حداثة تاريخ دخولها مجال الاستثمار العالمي، وذلك بفضل إمكانياتها المالية الضخمة (إذ تزيد قيمة الأموال التي بحوزتها عن 60 مليار دولار) (2) ؛ حيث بلغ مجمل الاستثمارات القطرية في الخارج خلال العام 2012 نحو 45 مليار دولار توزعت على العديد من دول العالم منها العربية والأجنبية، متجاوزة حجم استثمارات العام 2011 التي كانت تقدر ب 13 مليار دولار إجمالي استثمارات عام 2011 (3) ، وهو ما ساهم في منح قطر فرا لتمدد نفوذها على مستوى العالم على مختلف الأصعدة الاقتصادية والسياسية والثقافية (4)
4 -الناتج المحلي الإجمالي:
يعبر عن القيمة الإجمالية لمدخولات الدولة من القطاعات المختلفة، وبالطبع يعد القطاع النفطي الأهم في الإسهام بهذا الناتج، ونتيجة للنهضة التي تشهدها قطر فقد سجل الناتج الإجمالي تطورا كبيرا فقد واصل الارتفاع من 38 مليار ريال في نهاية التسعينيات إلى حوالي 105 مليارات ريال بنهاية العام 2004 (5) ثم إلى 170 مليار دولار العام 2011، ليصل نصيب الفرد من الناتج المحلي 104 آلاف دولار للعام نفسه (6) .
وكنتيجة لذلك أشار تقرير التنمية البشرية الصادر عن الأمم المتحدة لعام 2011 أن قطر عام 2011 احتلت المرتبة الأولى عالميا من حيث متوسط الدخل الفرد، وهو ما ينعكس إيجابا
(1) المصدر السابق.
(2) جاسم حسين،"استثمارات قطر الخارجية: بدائل عن الطاقة ونفوذ دولي"، بغداد: مركز الرافدين للدراسات والبحوث الاستراتيجية
(3) محمد خير الفرح،"حصاد 2012، قطر تستثمر 45 مليار دولار حول العالم"، صحيفة الشرق القطرية، التاريخ، 2012/ 12/30 ?
(4) جاسم حسين،"استثمارات قطر الخارجية بدائل عن الطاقة ونفوذ دولي"، مصدر سابق.
(5) "130 عاما على طريق البناء والازدهار في قطر"صحيفة الراية القطرية، التاريخ 2007/ 12/18
(6) الوضع الاقتصادي الحالي في دول مجلس التعاون ودول المغرب العربي"، مجلة شؤون خليجية، القاهرة: مركز الخليج للدراسات الاستراتيجية، العدد 57، ربيع 2009، ص 62،"