ومنذ تولي الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني"مقاليد الحكم في قطر أدرك أهمية الأداة الاقتصادية في تعظيم قدرات بلاده وجعلها تلعب دورا مؤثرا في استقلال سياستها الخارجية، فبدأ التوظيف السياسي لهذه الأداة بإنشاء مجلس للتخطيط يقوم بوضع خطط وبرامج التنمية والتطوير في مختلف القطاعات (1) ، ما أتاح الاقتصاد قطر الدخول في مرحلة ازدهار تتميز بالديناميكية والتنوع السريع في المجالات الاستثمارية (2) ، الأمر الذي جعلها تحقق نموا وتقدما على الصعيدين العربي والعالمي (3) ، عبر انتهاج سياسة متوازنة تهدف إلى فتح آفاق جديدة أمام مسيرة النمو الاقتصادي وزيادة معدلاته السنوية عن طريق الاستغلال الأمثل لمواردها الطبيعية وخاصة قطاع النفط والغاز وتشجيع الاستثمار الأجنبي (4) "
كما هدفت سياسة الدولة في ظل التوجهات الجديدة إلى إقامة العديد من الصناعات الثقيلة وفق برامج مدروسة موجهة نحو تنويع مصادر الدخل واستكمال البنية الأساسية، والاتجاه نحو إنشاء الصناعات الأساسية القائمة على تصنيع المواد المتوافرة والاستفادة القصوى من الغازات المصاحبة للنفط، وكذلك قام الشيخ"حمد بن خليفة"بتحديث وتطوير مؤسسات الدولة، وذلك بخصخصة الوزارات الخدمية؛ حيث أنشئت العديد من الهيئات مثل الهيئة العامة للسياحة، والهيئة العامة للأشغال، والهيئة العامة للتخطيط العمراني؛ إذ تشكل هذه المؤسسات علامة مهمة على طريق تحديث النظام الاقتصادي (5)
وبشكل عام، فإن المحدد الاقتصادي في قطر يتضمن أبرز العناصر كالآتي:
1 -النفط:
النفط هو عماد الاقتصاد القطري؛ حيث يسهم بنحو 70% من إجمالي الإيرادات الحكومية، وأكثر من 60% من الناتج المحلي الإجمالي، .... ونحو 85% من متحصلات الصادرات (6)
(1) ماجد حميد خضير،"مقومات السياسة الخارجية لقطر - دراسة في السلوك السياسي"، مصدر سابق، ص 227
(2) 130 عاما على طريق البناء والازدهار في قطر، صحيفة الراية القطرية، التاريخ، 2007/ 12/18.
(3) طوني دوام،"اقتصاد قطر الأعلى نموا والأكثر استقرارا عاليا، صحيفة الراية القطرية، التاريخ، 15/ 2012/9"
(4) صحيفة الراية القطرية، التاريخ، 2007/ 12/ 18.
(5) عبد الكريم حمود علي سفيان،"التحديث السياسي في قطر (1995 - 2006) "، رسالة ماجستير، القاهرة: معهد البحوث والدراسات العربية، 2012، ص 92 6."الوضع الاقتصادي الحالي في دول مجلس التعاون الخليجي ودول المغرب العربي"، مجلة شؤون خليجية، العدد 57، ربيع 2009، ميں 61.