منسجمة مع الدول الخليجية في سياساتها العامة الداخلية والخارجية، فضلا عن موقفها إزاء القضايا
الإقليمية والدولية.
ومع وصول الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني"إلى سدة الحكم في يونيو 1995، بعد انقلاب"أبيض"على أبيه، عمل الأمير الجديد على تغيير التوجهات القطرية سواء على المستوى الداخلي كما سبق الإشارة، أو على المستوى الخارجي ليتكامل مع ما أحدثه من تغير على المستوى الداخلي ظنا منه أنه يمهد لمرحلة مختلفة في تاريخ البلاد تتميز باستقلالية قطر في سياساتها وفي اتخاذ قراراتها، بما يتوافق مع رؤيته وطموحه الشخصي تجاه بلاده."
وانطلقت فلسفته الخاصة للسياسة الخارجية لبلاده من أن الأحجام ليست هي المعيار في عصر العولمة، بل الأفكار والرؤى والجرأة وتسخير القدرات في حل المشاكل واستخدام الإمكانيات وتوظيفها في الوساطات وحل النزاعات بطريقة سلمية والحفاظ على الأمن والسلم الدوليين هي المعيار (1)
ولذا، أحدث تحولا ملموسا في السياسة الخارجية لبلاده نتج عنه ترسيخ وتثبيت مكانة قطر في المحافل
الدولية مما أهلها للعب دور فعال ومؤثر عبر انتهاج سياسة تراعي الأبعاد الدولية (2) ، ومخاوفها الأمنية (3)
وتستند على المبادئ التالية (4) :
-إقامة علاقات حسن جوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى.
-حل جميع الخلافات بالطرق السلمية.
-دعم القضايا العربية والإسلامية.
-تطوير علاقات التعاون في إطارها الإقليمي والدولي.
(1) عبدالله الشايجي،"قوة قطر الناعمة مجددا"صحيفة الوطن القطرية، 2011/ 11/30
(2) عبدالخالق عبد الله،"البعد السياسي للتنمية البشرية"، مجلة المستقبل العربي، بيروت: مركز دراسات الوحدة العربية، العدد 290
أبريل 2003، ص 99
(4) أثير ناظم عبدالواحد،"دور السياسة الخارجية القطرية في ظل الأزمات العربية والإقليمية"، مجلة دراسات دولية، بغداد: مرکز الدراسات الدولية، جامعة بغداد، العدد 43، 2010، ص 117.