فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 258

كما أتاح لها هذا الموقع الجغرافي أن تكون محط اهتمام الولايات المتحدة الأمريكية عسکريا؛ إذ أنشأت فيها أهم قاعدتين أمريكيتين في المنطقة، وهما: العيديد والسيلية واللتان أدارت من خلالهما العمليات العسكرية في حربي الخليج الثانية والثالثة.

2 -المساحة:

تبلغ مساحة قطر (11437) كم، ويصل أقصى طول لها 160 كم، كما يصل أقصى عرض لها 80 كم، في خط يصل بين منتصف الساحل الشرقي والساحل الغربي (1)

وهذه المساحة الصغيرة للدولة كان لها تأثير كبير على السياسة الخارجية القطرية؛ فهي من الناحية العسكرية لا تملك خيارات كثيرة لحماية نفسها؛ نظرا لعدم امتلاكها أي عمق استراتيجي يساعد على صد أي هجوم عليها، ما أدى إلى تولد شعور عام بالضعف قياسا بمعايير القوة المادية، والذي أنتج مع عدم وجود تنوع في الموارد الطبيعية في الدولة نظرا لصغر المساحة، توجها نحو محاولة التعويض عن الفقر الشديد في القوة المادية من خلال لعب دور سياسي ودبلوماسي فاعل وواسع النطاق في القضايا الإقليمية والعربية (2) ، مع انتهاج سياسة خارجية واقعية تراعي التوازنات الدولية. (3)

ومخاوفها الأمنية (4) ، وتستند على (5) : إقامة علاقات حسن جوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى.

يوضح الجدول التالي القدرات والإمكانيات الجغرافية لدولة قطر متضمنا المساحة وطول الساحل البحري على الخليج العربي.

(1) نواف التميمي،"الدبلوماسية العامة وتكوين السمة الوطنية - النظرية والتطبيق على نموذج قطر"، الدوحة: مركز الجزيرة للدراسات ط 1، 2012، ص 61

(2) سامح راشد،"الخليج في البيئة الإقليمية ... التوجهات والسياسات"، مجلة السياسة الدولية، عدد (171) ، مركز الدراسات السياسية والاستراتيجية بالأهرام، القاهرة، يناير 2008، ص 78.

(3) عبدالخالق عبد الله،"البعد السياسي للتنمية البشرية"، مجلة المستقبل العربي، بيروت: مركز دراسات الوحدة العربية، العدد 290 أبريل 2003، ص 99

(5) أثير ناظم عبد الواحد،"دور السياسة الخارجية القطرية في ظل الأزمات العربية والإقليمية"، مجلة دراسات دولية، بغداد: مرکز الدراسات الدولية، جامعة بغداد، العدد 43، 2010، ص 117.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت