الصناعية التي تسيطر على السوق العالمية دأبت على استخدام الأداة الاقتصادية لإرغام تلك الدول على تنفيذ مخططاتها واستراتيجياتها في هذه الدول.
وأينما تنبع مشكلة التمثيل الدبلوماسي من كون أن الملاحظ أن أغلب الدول الصغيرة لا تتمتع بإمكانيات اقتصادية، ولا بكوادر بشرية ولا بخبرة سياسية تؤهلها لأن تمثل نفسها، لا على مستوى المنظمات الدولية التي هي أعضاء فيها ولا على المستوى الثنائي بفتح سفارات لها لدى أغلب دول العالم إلا
نادرا مثل إسرائيل.
وأخيرا، إذا كانت هذه هي بعض المبادئ التفسيرية السلوك الدولة الصغيرة على صعيد السياسة الخارجية التي تتبعها، فإن هذا لا يمنع من وجود بعض الاستثناءات في طرق معالجة الدول الصغيرة للمشاكل التي تواجهها تبعا للمحددات الداخلية والخارجية للسياسة الخارجية لكل دولة لأن الدولة الصغيرة لا تتشابه في مقوماتها، وهو ما ينطبق على حالة قطر، تلك الدولة الغنية بالغاز التي وضعتها في صفوف الدول الثرية.
وفيما يلي نعرض للمبحثين التاليين:
المبحث الأول: المحددات الداخلية للسياسة الخارجية القطرية.
المبحث الثاني: المحددات الخارجية للسياسة الخارجية القطرية.