فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 258

المكانية والزمانية (1) ، وبالتالي يصعب اعتماده كمعيار لوحده في قياس حجم الدول، برز معيار المساحة، وقد وضع الجغرافيون أكثر من تصنيف خاص بالدول حسب المساحة، ومنها تصنيف هارم دبليه (Harm Debily.) الذي يقسم الدول إلى خمسة أحجام (2) ، واستخدم فريق آخر المعيار الاقتصادي ومنهم آزار (Azar) لجهة حساب الناتج المحلي للدولة مقارنة بالناتج العالمي، غير أن ما يسم جميع هذه التعريفات أنها اعتمدت على معيار واحد وهو ما يترك طبقة الدول الصغيرة واسعة وغير محددة، لذا اتخذ فريق من الباحثين معيارين أو أكثر للتحديد، ومنهم وليم ديماس (W.G. Demas) الذي مزج بين عنصر المساحة

والسكان فعرف الدولة الصغيرة على أنها"تلك التي يكون سكانها خمسة ملايين أو أقل من ذلك ولها أرض قابلة للاستغلال تتراواح مساحتها من 10. 000 ميل مربع إلى 20. 000 ألف ميل مربع أو أقل من ذلك (3) ، واستطاع شارلس تايلور (Charles Taylor) أن يضع تصنيقا إحصائيا بالدول الصغيرة، جامعابين متغيرات عديدة، مثل: السكان؛ المساحة، الناتج القومي الإجمالي؛ استهلاك الطاقة، الوضع القانوني، واستطاع أن يصنف (13) دولة كبيرة، (63) دولة متوسطة، (64) دولة صغيرة، (23) دولة صغيرة ذات عدد سكاني يبلغ مليون نسمة أو أقل (4) "

ويتبين لنا مما سبق عدم الاتفاق الواضح بين الباحثين حول المعيار المعايير الممكن اتباعها في تحديد معنى الدولة الصغيرة، فكبر وصغر الدولة بحسب الواقع الدولي إنما ينعكس ويتبلور من خلالها سلوكها السياسي الخارجي وإدراكها النفسي لقدراتها ومكانتها ومصالحها ودورها في المجتمع الدولي.

وتأسيا على ذلك ظهرت مجموعة أخرى من التعريفات قائمة على أساس سلوكي نفسي.

(1) جاك لوب،"العام الثالث وتحديات البقاء"، ترجمة أحمد فؤاد بليغ، سلسلة عالم المعرفة (الكويت، مطابع الرسالة، 1986) ، ص 15

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت