دون قيامها بالدور الذي رغبت فيه، فهناك حدود لقدرتها على إتباع سياسة خارجية نشطة لعل أهمها يتعلق - كما سبق الإشارة - بحجم الشرعية الإقليمية لسياستها الخارجية.
-إعادة النظر في المنطلقات التي على أساسها بنت سياستها الخارجية، وعلى رأسها أنها دولة بمقاييس القوة التقليدية ضعيفة، وبالتالي فهي بحاجة إلى قوى خارجية تحميها متمثلة في القوى الدولية المؤثرة كالولايات المتحدة الأمريكية، لأن ذلك جعل منها مجرد منفذ السياسات هذه الدول في المنطقة، وهو ما يتعارض مع مسعاها الأساس وهو حب الظهور وكأنها فاعل رئيس في تسيير شؤون المنطقة، ويمكنها الإفادة هنا من الأداة الاقتصادية من خلال إقامة شبكة من العلاقات مع الدول الكبرى أساسها المصالح المشتركة لا غير.
3 -ضرورة قيام السياسة الخارجية القطرية بتنسيق مواقفها مع باقي دول مجلس التعاون وعلى رأسها المملكة العربية السعودية، بحيث تصبح أقل تصادمية على الأقل مع المملكة، بل وقد تصبح أحد حلفائها، إذا تفجرت الأحداث في المنطقة، ولا سيما فيما يتعلق بتعاظم النفوذ الإيراني والذي سيشكل خطرا كبيرا على الجميع، بما قد يفرض على فرقاء الأمس أن يکونوا شركاء اليوم