في الاتصال بالقيادة السورية لوقف أعمال العنف وبدء الحوار بين الحكومة السورية وأطراف المعارضة لتنفيذ إصلاحات سياسية تلبي طموحات الشعب السوري (1)
وقد استضافت"الدوحة"ثلاثة من اجتماعات اللجنة الوزارية العربية التي تتولى بدورها رفع توصياتها للمجلس الوزاري العربي، وتنفيدا لقرارات مجلس الجامعة توجه الوفد الوزاري برئاسة رئيس وزراء قطر ووزير خارجيتها والمكلف بالوساطة بين القيادة السورية والمعارضة إلى دمشق لإيجاد حل للأزمة السورية (2)
وفي ضوء عدم التزام القيادة السورية بالتنفيذ الكامل والفوري للمبادرة العربية لتسوية الأزمة السورية قرر وزراء الخارجية العرب بموجب القرار الصادر في هذا الشأن إرسال بعثة مراقبة إلى سوريا، وقد أكد"حمد بن جاسم"رئيس الوزراء القطري في هذا الشأن بأنه إن لم تكن هناك إجراءات فعالة وقوية لوقف أعمال القتل فإن الجامعة العربية ستتخذ إجراءات وستقوم بتكليف المجلس الاقتصادي والاجتماعي بإعداد عقوبات اقتصادية، مؤكدا بأن تلك العقوبات لن تمس الشعب السوري (3) . كما عملت الدوحة على خلق إجماع - أو شبه إجماع عربي على ممارسة الكثير من الضغط على النظام السوري، وهو الجهد الذي تكلل بتعليق عضوية سوريا في الجامعة العربية. (4)
ومن خلال دعمها الواضح للمعارضة والمساندة الإعلامية من خلال قناة الجزيرة المحسوبة على القيادات الرسمية في قطر، والتي سعت منذ البداية إلى تضخيم الاضطرابات في سوريا، وأعلنت أن التظاهرات في المدن السورية بالمقارنة بكل التظاهرات التي حدثت في العالم العربي عد الأكبر (5) ، تحولت قناة الجزيرة إلى منبر للمعارضة السورية وقاعدة لضخ أوسع دعاية معادية للنظام السوري (6)
(1) لمزيد من التفاصيل راجع القرار رقم"7435"الصادر عن الدورة غير العادية لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري بعنوان:"الوضع في سوريا"، بتاريخ 2011/ 10/16
(2) لمزيد من التفاصيل راجع القرار رقم"7432"الصادر عن الدورة غير العادية لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري بتاريخ 2011/ 11/2
(3) صحيفة الشرق الأوسط، بتاريخ 11. 2011/ 17.
(4) مروة فكري،"ما بعد القوة الناعمة: السياسة القطرية تجاه دول الثورات العربية"، مصدر سابق، ص 164.
(5) جواد بخشي،"دور قطر في التطورات السورية - دراسة ثلاثية: المال والإعلام والتدخل العسكري"، مجلة مختارات إيرانية، العدد 143 2012، ص 76.
(6) سامية بيبرس،"الدور القطري في تسوية الأزمات الإقليمية"، مصدر سابق، ص 193.