فهرس الكتاب

الصفحة 202 من 258

الثورة في ليبيا وسوريا الذي جاء التدخل فيها من بداية انطلاق الاحتجاجات المطالبة بإسقاط النظام وحتى النهاية كما سيتضح لاحقا.

ثانيا: الثورة في مصر:

مثلت الثورة المصرية التي بدأت بتظاهرات حاشدة في يوم 25 يناير 2011 نقطة الذروة للحركات السياسية المطالبة بالإصلاحات الديمقراطية، وتبعتها ودعمتها قطاعات واسعة من الشعب التي طحنتها سياسات نظام"مبارك"الاقتصادية الظالمة، وتنامي الغضب الشعبي إزاء التقرب من إسرائيل وتصدير الغاز لها بأبخس الأثمان، وإعداد"جمال مبارك"لخلافة أبيه، وغيرها من مظاهر الإذلال والتدهور التي شهدتها مصر في العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، ومن هنا كانت ثورة يناير 2011 إيذا بعودة الشعب المصري بأطيافه المختلفة وجماعاته السياسية العديدة والمتباينة إلى الساحة السياسية قوة فاعلة ومؤثرة (1)

لم يختلف الأمر في مصر كثيرا عن تونس؛ إذ لم تظهر قطر في إطارها الدبلوماسي على الساحة المصرية، خصوصا أن الصورة لم تكن اتضحت، ومع ازدياد وهج الجماهير المصرية، بدأت"قناة الجزيرة"تقوم بدور المحرك الرئيس للأحداث وتوجيهها؛ إذ أصبحت ساحة صراع بين الحكومة المصرية والمعارضة، لاسيما بعد أن أفردت شبكة قنوات الجزيرة قناة مخصصة للأوضاع في مصر

فقد جاء الموقف القطري الداعم والمؤيد للثورة المصرية على عكس الموقف السعودي الذي أوضح أن ثورة 25 يناير ثورة ضلال وتمزيق للأمة، وخروج على ولي الأمر يحرمه الإسلام، فضلا عن وصف الثورة المصرية بأنها ثورة مستوردة من الخارج، وأنها مؤامرة دولية، هدفها خلق أجواء الفوضى الخلاقة في المنطقة العربية (2)

(1) محمد نور فرحات وعمر فرحات،"التاريخ الدستوري المصري: قراءة من منظور ثورة يناير 2011"، الدوحة: مركز الجزيرة للدراسات، ط 1، 2011، ص 139

(2) عبد الخالق عبد الله،"التنافس المقيد: السياسات السعودية والقطرية تجاه الربيع العربي"، مجلة السياسة الدولية، العدد 192 أبريل 2013، ص 83.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت