العاصمة القطرية الدوحة وتناول ما أسمته بتشجيع الديمقراطية في الأنظمة الحاكمة في المنطقة عام 2006. (1) وفي 30 يناير 2007 وجهت الأسرة الحاكمة في قطر دعوة للرئيس الإسرائيلي"شمعون بيرس"الزيارة قطر حيث استقبل استقباط ملكيا إضافة إلى إلقائه محاضرة في جامعة قطر. (2)
وتدعيما للتعاون السياسي سعت قطر إلى تعزيز تعونها التجاري والاقتصادي مع تل أبيب، وتجسد ذلك بوضوح في صفقة الغاز التي أبرمتها مع إسرائيل، والتي أعقبها توجيه انتقادات خليجية وعربية حادة عبر عنها الأمين العام لجامعة الدول العربية آنذاك"عمرو موسى"بقوله:"إن التعاون الاقتصادي لا يمكن أن يذهب قدما بدون سلام وترتيبات أمنية متعادلة ومتساوية للجميع". (3)
بيد أن العدوان الإسرائيلي على غزة في ديسمبر عام 2008 شكل نقطة تحول في العلاقات بين قطر وإسرائيل، ففور بدء عملية"الرصاص المصبوب"في غزة، قررت قطر استجابة لضغط عربي وإسلامي، تجميد علاقاتها مع إسرائيل، وفي يناير 2009 أمرت قطر رئيس الممثلية الإسرائيلية في الدوحة، الدبلوماسي"روعي روزنبليت"بمغادرة قطر، إضافة إلى تقوية علاقاتها مع حركة"حماس"وتقديم الدعم المالي لفصائل المقاومة، فضلا عن تقديم الدعم القضائي والسياسي للفلسطينيين باعتبارها رئيسة للجنة المتابعة بالجامعة العربية، المسؤولة عن ترتيبات الخطوة أحادية الجانب بالذهاب إلى الأمم المتحدة للاعتراف بفلسطين كدولة عربية (4)
وفي هذا الإطار شمرت الحكومة الإسرائيلية عن سواعدها، وقررت شن حملة لتضييق الخناق على قطر، التي بدت كدولة معادية لإسرائيل، بسبب مواقفها الداعمة للقضية الفلسطينية، كما قررت الحكومة الإسرائيلية العمل ضد شرعية قطر على الساحة الدولية،
(2) رفيق البدرساوي،"تطور العلاقات التطبيع بين الدول العربية وإسرائيل"، مصدر سابق، ص 149.
(3) ثريا الشهري،"قطر والتقاط الكرة: لكن إلى متى؟"صحيفة الشرق الأوسط، 2005/ 5/23
(4) إيلي برد نشتاين،"علاقات إسرائيل الدولية والإقليمية، إسرائيل تقرر قطع علاقاتها مع قطر"، مجلة مختارات إسرائيلية، العدد 202 أكتوبر 2011، ص 68