عدد من الجهات الدولية العاملة في المجال الإنساني (1) ، فضلا عن مبادرة"حملة الفاخورة"التي أطلقتها الشيخة موزة بن ناصر"لدعم الطلبة الفلسطينيين بعد العدوان (2) . وإلى جانب الدور البارز الذي قامت به قطر خلال العدوان لعبت دورا هاما في وقف الحرب على غزة عام 2012، من خلال توفير حماية عربية وإسلامية للقطاع، فضلا عن قيامها بجهود عديدة لمنع إسرائيل من الدخول في حرب برية من خلال الاتصالات مع قادة الدول من أجل وقف العدوان على قطاع غزة. (3) "
وعليه، يمكننا القول رغم الجهود المكثفة التي بذلتها قطر لإدانة العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، من
المشاركة والدعوة إلى عقد قمم أبرزها قمة غزة الطارئة التي جسدت حالة الانقسام والتشرذم في الصف العربي في ظل رفض عربي لها، إلا أن دعوة قطر لمشاركة ممثلي بعض الفصائل الفلسطينية بقيادة تيار الإسلام السياسي الفلسطيني، قد كرس حالة الانقسام الفلسطيني؛ فإخفاق إسرائيل في تحقيق أهدافها المعلنة من الحرب، عززت مكانة حركة حماس السياسية، الأمر الذي جعل الدوحة تشجع أطراقا دولية (باريس) بالتفاوض مع حركة حماس مؤكدة أن أي تجاهل لها إضرار بالقضية الفلسطينية وغلق الأبواب نحو السلام الشامل، وبهذا فقطر وهي تسعى جاهدة مستخدمة كافة إمكاناتها في تحقيق ما يخدم مصلحتها اختزلت القضية الفلسطينية في فترة العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة بحركة"حماس"، متجاهلة بذلك الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني"منظمة التحرير الفلسطينية".
وقد عمق من هذا قيام أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني"بزيارة قطاع غزة في أكتوبر 2012 عقب العدوان الإسرائيلي على غزة وهي الزيارة الأولى من نوعها، التي يجريها رئيس دولة إلى القطاع منذ سيطرة حركة حماس عليه بعد نزاع مسلح مع السلطة الفلسطينية (4) ؛ حيث قد سبق أن زارها الأمير عام"
(1) سامية بيبرس،"الدور القطري في تسوية الأزمات الإقليمية"، مصدر سابق، ص ص 185 - 186.
(2) صحيفة الراية القطرية، 2011/ 7/ 15
(3) "جواس وقطر علاقة في دائرة الاستهداف"، وكالة معا الإخبارية، 5 - 10 - 2013.
(4) مي غيث،"العلاقة بين قطر وحماس - والتحولات الإقليمية في المنطقة"، مصدر سابق، ص 54