العليا في نطاق التفاعلات الإقليمية والدولية في الواقع المعاصر (1) ، فقد دعت قطر جراء انتفاضة الأقصى إلى عقد قمة عربية طارئة في 12 نوفمبر 2000، لتعبر عن شجبها واستنكارها للأحداث الدامية في الأراضي الفلسطينية المحتلة جراء الاعتداءات الوحشية والإجراءات القمعية، وسياسات الحصار والإغلاق التي تمارسها إسرائيل بحق الشعب الفلسطيني، كما أعلنت عن تأييدها الكامل للسلطة الفلسطينية ورئيسها"ياسر عرفات"، ودعت الشعب الفلسطيني بكل فئاته إلى الالتفاف وتأييد قيادته الشرعية المنتخبة بما يعزز وحدته الوطنية لاستعادة كافة حقوقه (2) ، فضلا عن إعلان قطر تجميد علاقاتها مع إسرائيل في البيان الختامي لهذه القمة.
وقد اعتبر رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم"أن الأحداث الخطيرة في الأراضي الفلسطينية كشفت عن الوجه الحقيقي للحكومة الإسرائيلية ورفضها السلام، واستخدامها كافة أنواع القهر لفرض السلام الذي تراه، كما أضاف أن فشل مجلس الأمن في إصدار قرار لتوفير حماية دولية وإرسال مراقبين دوليين كان بمثابة رسالة إلى إسرائيل للاستمرار في سياستها العدوانية (3) "
كما أدانت قطر خلال قمة الدوحة في 21 - 22 ديسمبر 2002، مواصلة قوات الاحتلال الإسرائيلي ممارساتها العدوانية ضد أبناء الشعب الفلسطيني وقياداته، مطالبة المجتمع الدولي بالضغط على إسرائيل الوقف هذه الممارسات وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، وليتمكن الفلسطينيون من إجراء الانتخابات التشريعية والإصلاحات المطلوبة، تمهيدا لاستئناف المفاوضات (4)
وفي مقابل الدعم السياسي الذي قدمته الولايات المتحدة لإسرائيل متمثلا في استخدام حق الفيتو في مجلس الأمن في العديد من المشاريع التي تدين إسرائيل على جرائمها التي ترتكبها ضد الفلسطينيين وضد أي تحرك يدينها، ومن ذلك استخدامها لحق النقض ضد
(1) محمد سعد أبو عامود،"دول الخليج وانتفاضة الأقصى"، مجلة شؤون خليجية، العدد 24، شتاء 2001، ص 49
(2) عرفات علي جرغون،"العلاقات الإيرانية - الخليجية (2003 - 2008) "، مصدر سابق، ص 236
(3) "حماس وقطر علاقة في دائرة الاستهداف"، وكالة معا الإخبارية، التاريخ، 10/ 5 / 2013.
(4) "مجلس التعاون لدول الخليج العربية في عيده الثلاثين: تقييم الأداء ومقترحات التفعيل"، مصدر سابق، ص 60.